وتصورات ومعتقدات خاطئة، منشؤها إنكار البعث، والإيمانُ ببقاء القيم المادية وثباتها [1] ، أو الحوار بين الأخيار فيما بينهم، أو بين الأشرار فيما بينهم.
وهناك حوار مع أهل الكتاب، أو مع المنافقين، أو مع المقلدين لسابقيهم في الباطل والضلال، أو مع السائلين للرسول - عليه الصلاة والسلام - قال تعالى: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} [2] ، يوم أنْ تحاور عليه الصلاة والسلام مع المرأة الضعيفة المسكينة التي تشكو من زوجها، فسمع الله هذا الحوار.
وهذا الحوار داخل في دائرة الفئة المؤمنة، وموضوع الحوار هنا مرتبط بالتشريعات والأحكام، وهذا يعني أنّ كل الموضوعات العقدية والتشريعية خاضعة للحوار، ونحن بحاجة إلى الحوار؛ ليفهم بعضنا بعضًا، ونحاور بعضنا بعضًا، ونتحاور مع الآخر، فنتحاور مع أبنائنا: وذكر الله سبحانه وتعالى عن لسان لقمان - عليه السلام -، {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [3] ، ونتحاور مع أهل الكتاب {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [4] .
وهناك حوار يدور حول إثبات وجود الله جل شأنه ووحدانيته، وحول الدعوة إلى الإيمان باليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء، وثواب وعقاب، وهناك حوار حول القرآن الكريم وإعجازه .. إلخ، وما ورد في القرآن الكريم من حوارات في موضوعات كثيرة [5] .
(1) دراسة عن أسلوب الحوار في القرآن، د / اسحاق رحماني ص 10.
(2) سورة المجادلة آية: 1.
(3) سورة لقمان آية:13.
(4) سورة آل عمران آية: 64.
(5) الحوار في القرآن آدابه وفضائله، خليل إبراهيم فرج، (المكتبة الشاملة الإصدار الثالث) ص 12.