فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 257

الصوتية؛ ولذا يقولون القارئ الذكي الذي يعرف قدراته الصوتية، ويركز في المنطقة التي يجيد فيها [1] .

5 -أنْ يدرب القارئ للقرآن الكريم صوته بصورة مستمرة؛ بحيث يحصل علي أفضل حالات صوته، مع المحافظه الشديدة علي نعمة الصوت؛ فهو الأداة الهامة في تدبر القرآن، والتعرف على معانيه ومراد الله من عباده.

6 -أن يكون لدى القارئ القدرة على التلوين الصوتي، أو القدره علي التغير الصوتي بما يناسب المعاني المختلفة للقرآن، وأنْ يستطيع القارئ الجمع بين المعاني المتقابلة والمتتالية في كتاب الله تعالى مثل: آيات العذاب تليها آيات الرحمة ووصف الجنة أو العكس؛ فلا يطغى تنغيم معنى على تنغيم معنى آخر.

7 -دراسة المقامات الصوتية [2] علي أنْ يكون المعنى هو هدف القارئ لا المقامات، ونقصد المقامات الصوتية الأساسية، والتي تتناسب مع تلاوة القران الكريم، فلها قدرة كبيرة جدًا في بيان المعاني، فالكلمات أواني للمعاني، والمقامات تحمل الألفاظ والمعاني وتبرزها،"فالتغني بها له معاييره الدقيقة المتمثلة في مراعاة المعاني وعدم الخروج عن قواعد التجويد"، ولقد أكدت الآيات والآحاديث علي أهمية اتقان التلاوة، وتلاوته حق التلاوة، و أنَّ الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.

8 -فهم المعنى الإجمالي للآيات، وإدراك الأهداف الكلية للسورة، ومعرفة زمن النزول للسورة على سبيل التقريب.

(1) خير مثال على ذلك: الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله، والشيخ محمود علي البنا؛ فالأول كثيرا ماكان يسرع إلى الطبقات العليا (الجواب وجواب الجواب) ؛ لعمله أنًّ صوته يبدع ويكون مرتاحا فيها، ويهرب من القرار ولا يعود إليه إلا من أجل الراحة أو الانتقال من مقام لمقام؛ أمَّا الشيخ محمود علي البنا فيبدع في منطقة القرار فنجده يبقي فيه كثيرًا، ولا يذهب إلى الطبقات العليا إلا قليلا.

(2) المراد بدراسة المقامات؛ أن تدرس صوتيًا من خلال التلقي من الشيوخ والمختصين بهذا العلم وبدون آلات موسيقية، ومراعاة قواعد التجويد بكل صرامة وحسم فهي الميزان الدقيق؛ لكي تكون المقامات الصوتية أداة حقيقية في إظهار المعاني القرآنية المختلفة، والتي تبرز دلالات القرآن وتقربه للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت