- «تفضيل أبي بكر» لعباد بن سليمان.
- «تفضيل الإمام علي» للرماني.
- «أجوبة مسائل مَنْ الأفضل» لأبي هاشم الجبائي (1238) .
وهذا فضلًا عن تخصيص القاضي الجزء العشرين بقسميه الأول والثاني للحديث عن الإمامة تفصيلًا.
وأما تطور الموقف عند المتأخرين، فربما كانت المناظرات والردود المتبادلة بين أهل السُّنَّة والأشاعرة من جهة والمعتزلة من جهة أخرى -سببًا في ذلك، ثم إحساس المعتزلة بأن أقوالهم الشديدة في حق الصحابة تثير عليهم حنق العامة والخاصة، وتساعد على تثبيت عزلة الاعتزال، وتشويه صورته؛ فحاولوا أن يخففوا من حدة أقوالهم.
كما أن كثيرًا من متأخريهم -كالقاضي عبد الجبار ومدرسته- قد اقتربوا -نوعًا ما- من الدراسات الشرعية؛ كالحديث والفقه والأصول، وهي دراسات بطبيعتها تعتمد على الصحابة، إما بالرواية عنهم، وإما بنقل أقوالهم والتعويل عليها، مما يساعد على توثيق الصلة بهم، وتغيير النظرة السيئة تجاههم إلى نظرة ملؤها التقدير والاحترام، مع الإقرار بأن موقفهم لم يتغير بالكلية؛ بل ظل فيه الكثير من الشوائب والرواسب المتأصلة في بنية المذهب وجذوره الأساسية.