حُنَيْنٍ وَهُوَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، يَسْأَلُ [1] عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأُتِيَ بِسَكْرَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ عِنْدَهُ:"اضْرِبُوهُ [2] ". فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَحَثَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ التُّرَابَ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِسَكْرَانَ، قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ؛ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ [3] .
[5174] قال الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ، فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ - رضي الله عنهم -، وَهُمْ مَعَهُ [4] مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ [5] فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَسَلْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا [6] هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ، قَالَ [7] : فَقَالَ عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ، قَالَ: فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِذَا
= أزهر؟ قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر. ثم قال: إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا". وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص 190) ، وقد أشار البخاري في التاريخ الكبير (5/ 240) إلى ذلك، فلعل أسامة بن زيد الليثي لم يحفظه، والله أعلم."
(1) في (ع) :"سئل"، وليست في (م) ، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير.
(2) قوله:"اضربوه"ليس في أصل الرواية.
(3) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق 207/ ب) .
(4) قوله:"معه"ليس في (م) .
(5) في النسخ:"والعقوبة"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (17/ 495) .
(6) في (ع) :"وإذ".
(7) قوله:"قال"ليس في (م) .