فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 949 من 346740

الأفضل وهذا اللائق بحاله صلى الله عليه وسلم وجزاه عنا أفضل ما جزى نبيًا عن أمته وهو اللائق بمن اقتدى به وائتم به صلى الله عليه وسلم".أ. هـ"

فإن قيل فما الجواب عن الأحاديث التي فيها الأمر بتخفيف الصلاة مطلقًا يجاب عن ذلك بما ذكره ابن القيم رحمه1:"من أنه يرجع في التخفيف المأمور بة إلى فعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يصلي وراءه الضعيف والكبير وذو الحاجة وقد أمرنا بالتخفيف لأجلهم فالذي كان يفعله هو التخفيف إذ من المحال أن يأمر بأمر ويعلله بعلة ثم يفعل خلافه مع وجود تلك العلة إلا أن يكون منسوخًا."

وفي صحيح مسلم2 عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طول صلاة الرجل وقصر خطبتة مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان سحرًا"فجعل طول الصلاة علامة على فقه الرجل وأمر بإطالتها وهذا الأمر إما أن يكون عامًا في جميع الصلوات وإما أن يكون المراد به صلاة الجمعة فإن كان عامًا فظاهر وإن كان خاصًا بالجمعة مع كون الجمع فيها يكون عظيمًا وفيه الضعيف والكبير وذو الحاجة وتفعل في شدة الحر ويتقدمها خطبتان ومع هذا فقد أمر بإطالتها فما الظن بالفجر ونحوها التي تفعل في وقت البرد والراحة مع قلة الجمع ..."أ. هـ."

وقال أيضًا3:"إن الإيجاز هو الذي كان يفعله وعليه داوم حتى قبضه الله إليه فلا يجوز غير هذا البتة".

وقال ابن القيم أيضًا4:"وأما ما رواه مسلم في صحيحه5 من حديث جابر"

1 تهذيب السنن (1/413) .

(2/594 رقم 869) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة.

3 الصلاة وحكم تاركها لابن القيم (186) .

4 تهذيب السنن (1/412) .

5 تقدم حديث رقم (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت