فهرس الكتاب
وهناك مصطلحات أجنبية مفردة تقابلها مصطلحات عربية مركبة، محاولة استيعاب معناها، من مثل: diction: أداء الكلام، تنسيق الألفاظ. و: cant لغة السوق. اللغة الطبقية.
أما ظاهرة التعدد الدلالي في هذا المعجم، فيذكر المؤلفان في مقدمة المعجم أنهما لا يدّعيان أن المصطلح الإنكليزي والفرنسي الذي أثبت في المعجم هو المصطلح الوحيد المتداول، كما أنهما لا يدّعيان أنه يرادف تمامًا المصطلح العربي المقابل إذ إن الحقول الدلالية للمصطلحات العربية قد تختلف عن المصطلحات الفرنسية والإنكليزية، وأنهما آثرا الاجتهاد في اختيار المصطلح الفرنسي أو الإنكليزي الأقرب إلى مضمون المصطلح العربي.
-وبعيدًا عن المنهج التاريخي، ثمة معجمات أخرى آثرت إتْباع المنهج الوصفي من خلال رصد المصطلحات الحديثة والمتداولة، مثل (معجم المصطلحات اللغوية والأدبية) [1] ، إذ تذكر المؤلفة في مقدمة المعجم أنها اجتهدت أن يكون معجمها شاملًا لأهم المصطلحات اللغوية والأدبية المستخدمة في أحدث الأبحاث والتي يحتاج إليها الباحث أو الدارس أو المترجم. إذ ركزت المؤلفة في معجمها على المصطلحات اللسانية الحديثة المتداولة في المدارس اللغوية الحديثة، من تاريخية ووصفية وبنيوية وتوليدية وتوزيعية وتحليلية وغيرها، على مختلف الصعد الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.
من هذه المصطلحات: Free morpheme: مورفيم منفصل، مورفيم حُر. Grammar: علم القواعد. و Morpheme: مورفيم، وحدة لغوية. و Morphology: علم الصرف والنحو.
أما (معجم اللسانيات الحديثة) [2] ، فيذكر المؤلفون في مقدمة هذا المعجم أنهم استخدموا المصطلح العربي بمعناه الخاص المرتبط بعلم اللسانيات الذي قد تختلف دلالته في مجال آخر، مثال ذلك مصطلح"الحَدّ"والجمع"حدود"الذي يعني في الشريعة الإسلامية العقوبة، ويعني في العلوم الأخرى مثل المنطق والفلسفة والنحو التعريف الذي يحدد مفاهيم المصطلحات المتعلقة بهذه العلوم، فمثلًا يضع أمام (Boundaries) الحدود (اللغوية) : الفواصل التي تفصل بين الوحدات اللغوية ... وبذلك فهو يشير إلى تعريف المصطلح اللساني فحسب، من دون الإشارة إلى المعاني الأخرى للمصطلح الذي قد يشترك مع علوم أخرى، وهذا أمر طبيعي في معجم يختص بالعلوم اللسانية فحسب، وليس معجمًا لغويًا أو معجمًا في المشتركات اللفظية.
وفي مجال ذكر تأثير المنهج الوصفي في مناهج بعض المعجمات التخصصية، لابد من التوقف عند ظاهرة إيراد المفردات العامية في هذه المعجمات التي شاعت بعد انتشار المنهج الوصفي.
فمن المعجمات العلمية التي اعتمدت الوصفية من خلال الرجوع إلى بعض المفردات العامية، (معجم الألفاظ الزراعية) لمصطفى الشهابي الذي صرّح بأنه لم يتبع في وضع أسماء الحشرات الزراعية التي جهلها العرب الطريقة التي اتبعها في وضع أسماء النباتات التي جهلوها، أي أنه لم يرجع إلى أصول الأسماء العلمية لتلك الحشرات إلا في الندرة، وأنه رجح الطريقة السهلة التي يعرفها الزراعيون والفلاحون في البلاد العربية، وهي
(1) - عياد، علية عزت. المكتبة الأكاديمية، القاهرة، 1994.
(2) - حنا/ سامي عياد، وكريم زكي حسام الدين، ونجيب جريس، مكتبة لبنان، بيروت،1997.