فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 232

مصطلح (إدراك) الذي يرد أمام مصطلحات أجنبية مختلفة، منها:

ربما كان هذا التعدد في المقابلات العربية للمصطلح الأجنبي الواحد يعود إلى اعتماد المؤلف على مصادر مختلفة، ومن علوم مختلفة، ومن جهات عدة، من أفراد ومجامع، من ذلك اعتماده على (المعجم الفلسفي) الصادر عن مجمع اللغة العربية في القاهرة، فعلى سبيل المثال وضع هذا المعجم أمام مصطلح Appreciation: إدراك واع، وأمام Cognition: إدراك. يذكر في هذا المجال أن المعجم الفلسفي اعتمد المنهج التاريخي، من خلال إحياء بعض المفردات القديمة، فتقيد بالقرارات التي اتخذها مجمع القاهرة في إعطاء الأولوية للألفاظ التراثية عند وضع المصطلح. وجاء في مقدمة المعجم: أنه قصد إلى إحياء المصطلح العربي القديم ما أمكن، إلا إذا طغى عليه استعمال حديث أو أصبح لا يلائم المدلول الفلسفي المعاصر، ولم يأخذ من المصطلحات العربية الفلسفية الجديدة إلا ما أقرّه الباحثون والدارسون، وأيده الاستعمال زمنًا كافيًا، فكتب به وألف، واستخدم في التعليم العام والجامعي.

وفي (معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب) [1] ، يلاحظ ملاحظات عدة منها، أن هناك مقابلات عربية لا تتوافق ومفهوم المصطلح الأجنبي، بل هي من وضع المؤلفين، اللذين لم يضعا المصطلح الأجنبي الدقيق، من ذلك أنهما وضعا تراكيب عربية تراثية أمام بعض المصطلحات الأجنبية، لا تتفق تمامًا مع المفهوم، من مثل، corroboration: التوكيد اللفظي. و emphasis: التوكيد المعنوي. و equivoque: الجناس التام، اللفظ المشترك، مع الإشارة إلى أن المصطلح الأخير فرنسي على خلاف المقابلات الأجنبية الأخرى التي تعتمد اللغة الإنكليزية. وهناك أمثلة عديدة ابتكر فيها المؤلفان مصطلحات أجنبية مقابل بعض المصطلحات العربية، من ذلك، أركان التشبيه: elements of comparison، وأسماء الإشارة demonstrative pronouns. يشار هنا إلى أن المعجم لم يتقيد بإيراد المقابل الأجنبي أمام كل مصطلح عربي، ولاسيما في المصطلحات التراثية، فعلى سبيل المثال، وضع أمام مصطلح"التشبيه"المقابل الأجنبي Comparison. وقسم التشبيه بحسب أداته إلى مرسل، ومؤكد، وبحسب وجهه ستة: تمثيل، وغير تمثيل، مفصّل، مجمل، قريب، بعيد. فلا يضع أمام هذه المصطلحات المقابل الأجنبي، في حين يضع المقابلات الأجنبية أمام، التشبيه البليغ Comparison eloquent، وأمام التشبيه الضمني implicit Comparison.

(1) - وهبة، مجدي. وكامل مهندس. 1984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت