فهرس الكتاب
التسميات المختلفة والمتعددة للمصطلح البلاغي الواحد، فأشار إلى أنه قد يجد الباحث عنتًا وضيقًا حينما يجد للنوع الواحد من فنون البلاغة اسمين أو أكثر، فالغانمي - مثلًا- سمى بابًا من أبواب البلاغة"التبليغ"وسمى بابًا آخر"الإشباع"وسماها أبو العسكري وابن الأثير"الإيغال"وأطلق بعضهم أسماء مختلفة على فن واحد كتسميتهم"التجنيس"جناسًا ومجانسًا ومماثلًا وتماثلاُ، و"التورية"إيهامًا وتوجيهًا وتخييلًا. [1] إذ اضطر المؤلف إلى ذكر التسميات المختلفة للمصطلح الواحد حرصًا منه على مراعاة الدقة والأمانة، وتماشيًا مع منهجه التاريخي. (سيفصّل هذا المنهج بالأمثلة في الفصل الأخير عند دراسة مناهج المعجمات التخصصية) .
وهناك معجمات أخرى استفادت من المفردات التراثية، وقابلتها ببعض المصطلحات اللغوية المختلفة، فأدى إلى تعدد المصطلحات العربية مقابل المصطلح الأجنبي الواحد، أو العكس في مقابلة عدد من المصطلحات الأجنبية أمام مصطلح عربي واحد، من ذلك، (معجم اللسانية) [2] ، الذي يذكر في مقدمة المعجم، أنه لم يكتفِ في معظم الأحايين بوضع مقابل واحدٍ للمفردة الفرنسية الواحدة، بل كان يعرض لمعظم الألفاظ العربية التي تتضمن دلالتها المعنى اللساني أو التي استعملها الباحثون العرب في المضمون ذاته، كل ذلك إيمانًا منه بأن الزمن وحده هو الذي سيعطي الأسبقية لهذه اللفظة أو تلك. كما يشير إلى أنه لم يكتفِ بوضع الكلمات المقابلة، بل حاول مواكبة كل كلمة بالسياق أو الركن الذي تُستعمل عادة فيه.
غير أن هذه الخطة أدت إلى شيوع ظاهرة التعدد الدلالي في هذا المعجم، من ذلك، قد يضع أمام مشترك لفظي أجنبي معين مقابلات عربية عدة، مثل (Accent) الذي يقابل بالعربية، مصطلحات عدة:1 - لَهْجة، لُكْنَة. 2 - نَبْرَة.3 - حَرَكَة، شَكْلَة، علامة مُميزة.
وأمام Accentuation: تحريك، تنبير، نَبْر.
أو العكس فقد يرد مصطلح عربي معين مقابل مصطلحات أجنبية عدة، من مثل:
مصطلح إاتباع) الذي وضع أمام مصطلحات أجنبية مختلفة:
وكذلك الأمر في مادة (إبدال)
(1) - مقدمة المعجم، ص 8 - 9.
(2) - بركة، بسام. جرس برس، طرابلس، لبنان، 1985.