-الحفاظ على التراث العربي، ولاسيما ما استقر منه من مصطلحات علمية صالحة للاستعمال الحديث.
-مسايرة النهج العلمي العالمي في اختيار المصطلحات العلمية، ومراعاة التقريب بين المصطلحات العربية والعالمية لتسهيل المقابلة بين المشتغلين بالعلم والدارسين [1] .
كما لجأ بعض المجامع اللغوية الأخرى إلى وضع أولويات في استخدام أدوات نمو اللغة، في الاشتقاق والنحت. فوضع المجمع اللغوي العراقي عند تأسيسه عام (1926) خطة في وضع الكلمات والمصطلحات العلمية، جاء فيها: إن وضع الكلمات الحديثة في اللغة يجرى إما على طريقة التعريب أو الاشتقاق، ولا مانع من الجمع بينهما، ويرجع إلى النحت عند الحاجة، وكذلك: لا يذهب إلى الاشتقاق في وضع كلمة حديثة إلا إذا لم يعثر في اللغة ما يؤدي معناها، بخلاف التعريب، فإنه يجوز تعريب كلمة أعجمية مع وجود اسم لها في العربية، وكذلك: يرجّح الشائع المشهور من المولد والدخيل على الوحشي المهجور من الكلمات التي في معجمات اللغة. يلمح في هذه الخطة إشارة إلى تفضيل المعرّب على التراث.
ومن منهجيات مكتب تنسيق التعريب في الرباط الأسس التي وضعتها ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلح العلمي العربي (الرباط 1981) منها:
ترتيب الوسائل اللغوية في توليد المصطلحات الجديدة ترتيبًا يقوم على جعل الأفضلية للمصطلحات ذات الأصول العربية على النحو التالي:
أ- المصطلحات الواردة في كتب التراث العلمي العربي.
ب- المصطلحات المأخوذة عن كلمات من اللغة العربية، مع ضرورة وجود مناسبة أو مشاركة أو مشابهة بين الدلالة اللغوية والاصطلاحية، ولا يشترط أن يستوعب كل معناه العلمي.
ت - المصطلحات المولدة طبقًا للأوزان العربية.
ث - المصطلحات المعربة.
ج - المصطلحات المكونة بطريقة التركيب (المزجي أو الإضافي أو الوصفي) أو في حالة الضرورة بطريقة النحت [2] .
وهكذا يلاحظ أن معظم هذه الجهات أعطت الأولوية للألفاظ التراثية في وضع المصطلحات، وفي هذا المجال ثمة من يرى أن تفضيل الجزء المتوافر في المعجم القديم (أو التراث) على اللفظ الجديد (معنى أو لفظًا بما في ذلك المجاز) ، رغبة غير مفهومة في عدم تجديد التعبير باللغة، بالإضافة إلى أنه اختيار يقود إلى خلط المفهومات [3] .
(1) - خليفة، عبد الكريم. المرجع نفسه، ص 61
(2) - حجازي، محمود فهمي. اللغة العربية في العصر الحديث، 70 - 71.
(3) - الفهري، عبد القادر الفاسي. اللسانيات واللغة العربية، ص 359.