فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 232

وباسم المفعول من مثل، مسئولية، محدودية، مفعولية، وباسم الجمع جمهورية، جنسية، شعبية، وبالكلمة المركبة رأسمالية [1] .

وأفاد مجمع اللغة العربية من إمكان النسب بزيادة الألف والنون، إذ كان سيبويه قد ذكر لذلك أمثلة منها، قولهم للطويل الجماني جُمّاني، وفي الطويل اللحية لحياني، وفي الغليظ الرقبة (الرَقباني) [2] . وظن بعض الباحثين أن هذه النهاية لم تدخل اللغة العربية إلا على بعض الأسماء نقلًا عن السريانيين والآراميين. والواقع أن السريانية تعرف اللاحقة (ان) في تكوين الأسماء والصفات، والعربية تعرف اللاحقة نفسها في كلمات مثل، غضبان، يقظان، إنسان، عريان، جُلبّان، هيبّان، والفرق الأساسي بين هذه اللاحقة وصيغة النسب (روحاني، صنعاني) هو زيادة ياء النسب، وقد أفاد مجمع اللغة العربية من صيغة النسب مع الألف والنون في الاصطلاحات الطبية التي تنتهي الكلمة الإفرنجية منها بحروف oid, like, form. وبهذا تم التمييز بين النسب بالياء والنسب بالألف والنون في الدلالة [3] .

وحاول بعض اللغويين وضع عوائق، فاشترطوا اقتصار النسبة على المفرد من دون الجمع، وعلى الجذر والمصدر من دون تصريفاته. إلا أن هناك من لا يرى في النسب إلى الجمع خروجًا على اللغة، إذ أجازه الكوفيون، فمن المنسوبات إلى الجمع في كلام السلف، ملوكي، شعوبي، أخواني، صبياني، ملائكي [4] . وأجاز مجمع القاهرة النسب إلى جمع المؤنث السالم في الأعلام، وما يجري مجراها من دون حذف الألف والتاء، مثل: الساداتي، والساعاتي، وجواز النسب إلى"كيمياء"بإثبات الهمزة، فيقال: كيميائي. وجواز النسب إلى المثنى في المصطلحات العلمية على لفظه من دون ردّه إلى مفرده، كما في أُذيناني، وجواز النسب إلى"بنية"بكلمة"بنيوي"على أساس أنها منسوبة إلى"بنيات"جمعًا. وجواز استعمال"وحدوي"و"وحدوية"نسبيًا على غير قياس لشيوع استعمالها [5] .

ومن القرارات القياسية المبنية على نهج القدماء أيضًا، إقرار مجمع القاهرة استعمال بعض الألفاظ المحدثة التي تدخل في باب توهم أصالة الحرف الزائد من ذلك إجازته استعمال المنهجة، وتمذهب، وتمندل، وتمركز، و (الجدولة) إذ استبقى الحرف الزائد (الواو) في الاشتقاق، اعتمادًا على أمثلة قديمة، نحو، تمرأى، تمسلم، تمرفق، تمحور، تمركز، تمفصل، وهذا ما أثبته ابن جني من فرق المعنى بين تفعّل وتمفعل [6] .

(1) - ينظر: مجمع اللغة العربية، مؤتمر الدورة الأربعين، القاهرة، 1974، ص 114، وما يليها. والمنظمة العربية للتربية والثقافة، المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام، معجم مصطلحات علم النبات، دمشق، 1978.

(2) - الكتاب، ج 2، 89.

(3) - حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح. ص 67 - 68.

(4) - الشهابي، مصطفى. المصطلحات العلمية (في القديم والحديث) ، معهد الدراسات العربية العالية، جامعة الدول العربية، 1955.، ص 105.

(5) - ينظر: الخطيب، عدنان. العيد الذهبي لمجع اللغة العربية، ص 305 - 306. ومجموع القرارات العلمية، جل 9 م د / 35 - 40، وجل 8 م د/ 42 - 43.

(6) - ينظر: عبد العزيز، القياس في اللغة العربية، ص 209. والقرارات المجمعية في الألفاظ والأساليب، ص 149، وما يليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت