فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 232

تأثرًا بطبيعة اللغة التركية، وهي لغة إلصاقية، تتيح بنيتها تكوين الكلمات على نطاق واسع بطريقة التركيب. وعليه اقترحوا تكوين أبنية صرفية منحوتة من عناصر عربية للتعبير عن المصطلحات الحديثة [1] .

وقد خرج بعض الاقتراحات المتأثرة بهذا المنهج من أجل تطوير اللغة العربية لمواكبة التطورات العلمية والمعرفية، ومجاراة مصطلحات الغرب في مناهجهم، من ذلك اعتماد طريقة اشتقاقية، بأن يوضع أمام اللاصقة الإنكليزية مثلًا (- sub) الدالة على التصغير صيغة التصغير في العربية [2] . أو باعتماد طريقة التركيب، باختصار كلمات تقوم في العربية بدور الزائدة الدلالية في مقابل ما تستخدم في الإنكليزية من زوائد، فيكفي من الكلمة العربية أبرز أصواتها ليضاف إلى كلمة تالية لها على سبيل التركيب، فإذا كانت السابقة diplo مثلًا بمعنى مزدوج يكفي في مقابلتها صوتان من هذه الكلمة (زج) لتدل هذه السابقة على الازدواج، وتقوم بدور di المستعملة أيضًا بالوظيفة نفسها. وإذا كانت السابقة ISO بمعنى (مساوي) يكفي الحرفان (سَو) للدلالة على المعنى نفسه كسابقة عربية، ففي المصطلح iso-electric بمعنى (سوي الجهد الكهربائي) يكفي القول بـ: (سوكهربائي) [3] .

وقد أصدر مجمع اللغة العربية في القاهرة قرارات ضمن المنهج التقابلي، بإقامة تناظرات عربية مع التراكيب والمنحوتات الأجنبية، باعتماد الطريقة الاشتقاقية أو بتطبيق الطريقة التركيبية، منها:

تفضيل الكلمة الأجنبية على الكلمتين فأكثر عند وضع المصطلحات، إذا أمكن ذلك، وإذا لم يكن تُفضّل الترجمة الحرفية.

صيغ الكشف والقياس والرسم، تلزم صيغة واحدة تجري عليها كلمات الجنس الواحد، فما يراد به الكشف وضعنا لها صيغة"مفعال"Scope، وما يراد به القياس وضعنا له صيغة"مِفْعل"meter ، وما يراد به الرسم وضعنا له صيغة"مِفْعلة"graph. والكلمات الأجنبية المنتهية باللاحقة scope ينظر في معناها: فإن استطعنا أن نشتق منه اسم آلة على وزن"مفعال"فعلنا، وتضاف ياء النسب إلى المشتقات منه، وإن لم يكن اشتقاق اسم آلة من المعنى، أو حالت صعوبات أخرى، وضع لاسم الآلة لفظ"مكشاف"مضافًا إلى عمل الآلة، وتكون المشتقات بالنسب إلى المضاف إليه أولًا، ثم المضاف. وهناك قرارات أخرى تركيبية، من ذلك الصدور an.or,a التي تدل على معنى النفي، تقرر وضع كلمة"لا"النافية مركبة مع الكلمة المطلوبة، فيقال مثلًا: اللاجفن، مقابلًالـ: ablepharia. تترجم الكلمات المبدوءة بالصدر hyper بكلمة"فرط". والمبدوءة بالصدر hypo بكلمة"هبط". تترجم الكلمات المنتهية بـ (able) بالفعل المضارع المبني للمجهول، ويترجم الاسم منها بالمصدر الصناعي، فيقال (يُذاب) و (يؤكل) و (لا يذاب) ، و (لا يؤكل) ويقال (المذوبية) و (المأكولية) . وتترجم اللاحقة (gen) بكلمة"مولدة"فيقال"مولدة المرسب"و"مولدة المضاد. وتترجم اللاحقة (oid) بكلمة"شبه"فيقال"شبه غرائي"و"شبه مخاطي"، تترجم هذه اللاحقة في المصطلحات العلمية بالنسب مع الألف والنون، مثل: غرواني،"

(1) - ينظر: حجازي، محمود فهمي. المرجع السابق، ص 75.

(2) - غنيم، كارم السيد. اللغة العربية والصحوة العلمية الحديثة، ص 52 - 53.

(3) - شاهين، عبد الصبور. دراسات لغوية، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت