ويلاحظ تكرر المقابلات العربية السابقة أمام مصطلح أجنبي آخر، ولكن بصيغ مختلفة، Copulatif (adj) : عاطف، رابط، واصل.
إذ تكررت المقابلات العربية نفسها أمام مصطلحين أجنبيين مختلفين.
وفي (معجم اللسانيات الحديثة) [1] ، يلاحظ عند تعريب المصطلح الأجنبي ذي صيغة الجمع ظهور مقابله العربي بصيغة المفرد، من ذلك، semantics: علم الدلالة بدلًا من دلالات، و tagmemics: التجميم بدلًا من تجميمات. وهذه الظاهرة مشتركة في معظم المعجمات اللغوية.
ويلاحظ في ترتيبه للتعبيرات الاصطلاحية مراعاته الترتيب الألفبائي للمصطلحات كما يلي: الكلمة الدالة على مفهوم المصطلح أساس الترتيب دون غيرها، مثال ذلك"علم الأسلوب"فالكلمة الدالة على مفهوم المصطلح هي"أسلوب"وكلمة"البنيوي"هي الكلمة الدالة على مفهوم مصطلح"العنصر البنيوي الأساسي". وقد يظهر المصطلح الواحد في أكثر من موضع، مثال ذلك مصطلح"صوت لثوي"إذ يظهر تحت حرف الصاد لكلمة"صوت"وحرف اللام لكلمة"لثوي".
أما في مجال ترتيب التعبيرات الاصطلاحية في المعجمات، فعلى سبيل المثال (قاموس المصطلحات اللغوية والأدبية) [2] ، اتبع في ترتيب المصطلح المركب تركيبًا إضافيًا ونعتيًا بحسب صدره (أي الكلمة الأولى منه) . وقد وضع مصطلح (اسم الصوت) مثلًا قبل أسماء الإشارة، لأن كلمة"اسم"تأتي قبل"أسماء"في تصنيفهم.
أما في المعجمات العلمية التخصصية، فعلى سبيل المثال في (معجم المصطلحات العلمية والفنية) لأحمد شفيق الخطيب [3] ، يلاحظ عدد من الملاحظات منها: تعدد بناء الصرف العربي أمام بناء المقابل الأجنبي الواحد، أو ابتكار بناء صرف عربي على نمط بناء تركيب الصرف الأوروبي، أو تعدد المقابل العربي أمام المصطلح الأجنبي الواحد، كما في الأمثلة التالية، فمقابل مصطلح (acet) ، يضع مصطلحًا معربًا تارة كما في acetaldehyde: أسيتالِدَهيد، وقد يضع تركيبًا اصطلاحيًا عربيًا تارة أخرى، كما في (acetabulum) : تجويف حقيّ، علمًا أن هذا المقابل الأخير هو من وضع مجمع اللغة العربية في القاهرة (معجم البيولوجيا في علوم الأحياء والزراعة) ، فهذا التعدد يعود إلى تعدد المؤسسات المعتمدة كمراجع ومصادر، التي تختلف مناهجها من مؤسسة إلى أخرى. ونجد في ملحقات هذا المصطلح أيضًا تعدد المقابلات العربية، دلاليًا وصرفيًا، أمام
(1) - تأليف حنا، سامي عياد، وكريم زكي حسام الدين، ونجيب جريس، مكتبة لبنان، بيروت،1997.
(2) - تأليف يعقوب، إميل، وبسام بركة، ومي شيخاني. دار العلم للملايين، بيروت، 1987.
(3) - عمل في قسم المنشورات في مكتبة لبنان، حيث تمرس بالترجمة وصناعة المعاجم في الدائرة التي كان مشرفًا عليها، شارك في تأليف وتحرير مجموعة من الكتب العلمية والرياضية للمدارس الإعدادية والثانوية في لبنان، كما ترجم بعض المؤلفات، وحوالي خمسين كتابًا علمية الطابع من سلسلة ليدبيرد للناشئين التي تصدرها مكتبة لبنان، وفي حقل المعاجم له"معجم مصطلحات البترول والصناعة النفطية"و"معجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية"و"معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية"الذي أوصى المجلس الأعلى لاتحاد المهندسين العرب باتخاذه أساسًا لتعريب التعليم الهندسي .. وقد انتخب عضو شرف في مجمع اللغة العربية الأردني.