فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 295

باب فيمن يشفع لهم قبل دخول النار من أجل أعمالهم الصالحة و هم أهل الفضل في الدنيا

ذكر أبو عبد الله محمد بن ميسرة الجبلي القرطبي في كتاب التبيين له روى أبي و ابن وضاح من حديث أنس يرفعه قال: يصف أهل النار فيقرنون فيمر بهم الرجل من أهل الجنة فيقول الرجل منهم يا فلان: أما تذكر رجلا سقاك شربة ماء يوم كذا و كذا ؟ فيقول: إنك لأنت هو قال: فيقول نعم قال فيشفع فيه فيشفع و يقول الرجل منهم يا فلان لرجل من أهل الجنة: أما تذكر رجلا وهب لك وضوءا يوم كذا و كذا ؟ فيقول نعم فيشفع له فيشفع فيه

قلت: أخرجه ابن ماجه في سننه بمعناه قال: [ حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير و علي بن محمد قالا: حدثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يصف الناس يوم القيامة صفوفا و قال ابن نمير أهل الجنة فيمر الرجل من أهل النار على الرجل من أهل الجنة فيقول يا فلان: أما تذكر يوم استسقيتني فسقيتك شربة ؟ قال: فيشفع له و يمر الرجل على الرجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورا فيشفع له ] قال ابن نمير و يقول يا فلان أما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا و كذا فذهبت لك فيشفع له

و خرج أبو نعيم الحافظ بإسناده [ عن الثوري حدثنا الأعمش عن شفيق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ليوفيهم أجورهم يوم القيامة و يزيدهم من فضله قال: أجورهم يدخله الجنة و يزيدهم من فضله الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا ]

و ذكر أبو جعفر الطحاوي أيضا [ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الجنة صفوفا و أهل النار صفوفا فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة فيقول يا فلان: تذكر يوم اصطنعت معروفا إليك ؟ فيقول: اللهم إن هذا اصطنع إلي في الدنيا معروفا قال فيقال له خذ بيده و أدخله الجنة برحمة الله عز و جل ] قال أنس رضي الله عنه أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله

قال أبو عبد الله محمد بن ميسرة: و رأيت في الكتاب الذي يقال إنه الزبور [ إني أدعو عبادي الزاهدين يوم القيامة فأقول لهم: عبادي إني لم أزو عنكم الدنيا لهواتكم علي و لكن أردت أن تستوفوا نصيبكم موفورا اليوم فتخللوا الصفوف فمن أحببتموه في الدنيا أو قضى لكم حاجة أو رد عنكم غيبة أو أطعمكم لقمة ابتغاء وجهي و طلب مرضاتي فخذوا بيده و أدخلوه الجنة ]

فصل: و ذكر أبو حامد في آخر كتاب الآحياء [ قال أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن رجلا من أهل الجنة يشرف يوم القيامة على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار و يقول يا فلان هلى تعرفني ؟ فيقول: لا و الله ما أعرفك من أنت ؟ فيقول: أنا الذي مررت بي في الدنيا يوما فاستسقيتني شربة ماء فسقيتك قال: قد عرفت قال فاشفع لي بها عن ربك فيسأل الله تعالى و يقول: إني أشرفت على أهل النار فناداني رجل من أهلها فقال هل تعرفني فقلت: لا من أنت ؟ قال أنا الذي استسقيتني في الدنيا فسقيتك فاشفع لي بها فشفعني فيشفعه الله تعالى فيؤمر به فيخرج من النار ] و الله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت