ذكر ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد قال: تلقاهم جهنم يوم القيامة بشرر كالنجوم فيولون هاربين فيقول الجبار تبارك و تعالى: ردوهم عليها فيردونهم فذلك قوله تعالى: { يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم } أي مانع يمنعكم و يلقاهم وهجها قبلأن يدخلوها عميا مغلولين أيديهم و أرجلهم و رقابهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ خزنة جهنم ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق و المغرب ]
قال ابن زيد: و لهم مقامع من حديد يقمعون بها هؤلاء فإذا قال خذوه فيأخذونه كذا و كذا ألف ملك فلايضعون أيديهم على شيء من عظامه إلا صار تحت أيديهم رفاتا العظام و اللحم يصير رفاتا قال: فتجمع أيديهم و أرجلهم و رقابهم في الأغلال فيلقون في النار مصفودين فليس لهم شيء يتقون به إلا الوجوه فهم عمي قد ذهبت أبصارهم ثم قرأ { أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة } الآية فإذا ألقوا فيها يكادون يبلغون قعرها يلقاهم لهبها فيردهم إلى أعلاها حتى إذا كادوا يخرجون تلقتهم الملائكة بمقامع من حديد فيضربونهم بها فجاء أمر غلب اللهب فهووا كما أسفل السافلين هكذا دأبهم و قرأ { كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها } فهم كما قال الله تعالى { عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية }
و الأنكال: القيود عن الحسن و مجاهد واحدها نكل و سميت القيود أنكالا لأنه ينكل بها أي يمنع قال الهروي و الأصفاد: هي الأغلال و يقال: القيود أعاذنا الله منها بمنه و كرمه