فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 295

قال الله تعالى: { و لهم مقامع من حديد } و قال: { إذ الأغلال في أعناقهم و السلاسل يسحبون * في الحميم } و قال: { في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا } و قال { إن لدينا أنكالا و جحيما } الآية و روي عن الحسن أنه قال: ما في جهنم واد و لا مغار و لا غل و لا سلسلة و لا قيد إلا و اسم صاحبها مكتوب عليه و روي عن ابن مسعود و سيأتي

الترمذي [ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لو أن رضاضة مثل هذه ـ و أشار إلى مثل الجمجمة ـ أرسلت من السماء إلى الأرض و هي مسيرة خمسمائة عام لبلغت الأرض قبل الليل و لو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل و النهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها ] قال هذا حديث إسناده صحيح

و في الخبر: إن شاء الله تعالى ينشئ لأهل النار سحابة فإذا رأوها ذكروا سحاب الدنيا فتناديهم: يا أهل النار ما تشتهون ؟ فيقولون: نشتهي الماء البارد فتمطرهم أغلالا تزاد في أغلالهم و سلاسل تزاد في سلاسلهم و قال محمد بن المنكدر لو جمع حديد الدنيا كله ما خلى منها و ما بقي ما عدل حلقة من حلق السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال { في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا } الآية ذكره أبو نعيم

و قال ابن المبارك: أخبرنا سفيان عن بشير بن دعلوق أنه سمع نوفا يقول في قوله تعالى { في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه } قال: كل ذراع سبعون باعا كل باع أبعد ما بينك و بين مكة و هو يومئذ في مسجد الكوفة

أخبرنا بكار بن عبد الله أنه سمع ابن أبي مليكة يحدث عن أبي بن كعب قال: إن حلقة من السلسلة التي قال الله { ذرعها سبعون ذراعا } إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا

سمعت سفيان يقول في قوله { فاسلكوه } قال: بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج من فيه و قال ابن زيد و يقال: ما يأتي يوم القيامة على أهل النار إلا و رحمة من الله تطلع طائفة منهم فيخرجون و يقال: إن الحلقة من غل أهل جهنم لو ألقيت على أعظم جبل في الدنيا لهدته

و روي عن طاووس أن الله تعالى خلق ملكا و خلق له أصابع على عدد أهل النار فما من أهل النار معذب إلا و ملك يعذب بإصبع من أصابعه و لو وضع الملك أصبعا من أصابعه على السماء لأذابها ذكره القتبي في كتاب عيون الأخبار له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت