باب ما جاء في سعة جهنم و عظم سرادقها و بيان قوله تعالى و إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين
قال الله تعالى: { إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها }
ابن المبارك قال:[ أخبرنا عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عميرة عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم ؟ قال: قلت: لا
قال: أجل و الله ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم و بين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري منها أودية القيح و الدم قلت: لها أنهارا ؟ قال: لا بل أودية ثم قال: أتدري ما سعة جسر جهنم ؟ قلت: لا قال: قلت: أجل حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قوله تعالى: { و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة } قلت: فأين الناس يومئذ ؟ قال: على جسر جهنم ]خرجه الترمذي و صححه و قد تقدم
و [ عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم: لسرادق النار أربع جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة ] ذكره ابن المبارك و خرجه الترمذي أيضا و سيأتي
و ذكر ابن المبارك قال: حدثنا محمد بن بشار عن قتادة { و إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين } قال ذكر لنا أن عبد الله كان يقول: إن جهنم لتضيق على الكافر كتضييق الزج على الرمح و ذكره الثعلبي و القشيري عن ابن عباس