ما جاء في خراب الأرض و البلاد قبل الشام و مدة بقاء المدينة خرابا قبل يوم القيامة و في علامة ذهاب الدنيا و مثالها و في أول ما يخرب ما يخرب منها
[ روي من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: و يبدأ الخراب في أطراف الأرض حتى تخرب مصر و مصر آمنة من الخراب حتى تخرب البصرة و خراب البصرة من العراق و خراب مصر من جفاف النيل و خراب مكة من الحبشة و خراب المدينة من الجوع و خراب اليمن من الجراد و خراب الأيلة من الحصار و خراب فارس من الصعاليك و خراب الترك من الديلم و خراب الديلم من الأرمن و خراب الأرمن من الخزر و خراب الخزر من الترك و خراب الترك من الصواعق و خراب السند من الهند و خراب الهند من الصين و خراب الصين من الرمل و خراب الحبشة من الرجفة و خراب الزوراء من السفياني و خراب الروحاء من الخسف و خراب العراق من القحط ] ذكره أبو الفرج الجوزي رحمه الله في كتاب روضة المشتاق و الطريق إلى الملك الخلاق و سمعت أن خراب الأندلس من الريح العقيم و الله أعلم
و ذكر أبو نعيم الحافظ عن أبي عمران الجوني و أبي هارون العبدي أنهما سمعا نوفا البكالي يقول: إن الدنيا مثلت على طير فإذا انقطع جناحاه وقع و إن جناحي الأرض مصر و البصرة فإذا خربتا ذهبت الدنيا و ذكر أبو زيد عمر بن شبة [ حدثنا موسى ابن إسماعيل قال: حدثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير قال: ذكر لي عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: أما و الله يا أهل المدينة لتتركها قبل يوم القيامة أربعين ] و قال كعب: ستخرب الأرض قبل الساعة بأربعين سنة و ليهاجرن الرعد و البرق إلى الشام حتى لا تكون رعدة و لا برقة إلا ما بين العريش و الفرات
[ و يروى عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: قال الله تعالى: إني إذا أردت أن أخرب الدنيا بدت ببيتي فأخربه ثم أخرب الدنيا على أثره ] قد تقدم أن الذي يخربه ذو السويقتين على ما تقدم و الله أعلم