فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 295

روى البخاري و مسلم [ عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفئها الجبار بيده كما يكفئ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة قال: فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة ؟ قال: بلى قال: تكون الأرض خبزة واحدة كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم ضحك حتى بدت نواجذه قال ألا أخبرك بإدامهم ؟ قال: بلى قال: بالام و نون قالوا و ما هذا ؟ قال: ثور و نون يأكل من زائدة كبدها سبعون ألفا ]

و خرج مسلم [ عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاءه حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال: لم تدفعني ؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله ؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي فقال اليهودي: جئت أسألك فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أينفعك شيء إن حدثتك ؟ قال: أسمع بأذني فكنت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعود معه فقال: سل فقال اليهودي: أين تكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض و السموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هم في الظلمة دون الجسر قال: فمن أول الناس إجازة ؟ قال: فقراء المهاجرين قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال: زيادة كبد النون قال: فما غذاؤهم ؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها قال: فما شرابهم على إثراها ؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا فقال: صدقت ] و ذكر الحديث

فصل

قلت: هذا الحديث انفرد به مسلم و هو أبين من الحديث الآخر الذي قبله لأنه من قول النبي صلى الله عليه و سلم جوابا لليهودي و الحديث الذي قبله آخره من قول اليهودي و هو يدخل في المسند لإقرار النبي صلى الله عليه و سلم و الجبار اسم من أسماء الله تعالى قد أتينا على ذكره في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى و يكفئها و يقلبها و يميلها من قولك كفأت الإناء إذا كببته و قد تقدم أن أرض المحشر كقرصة النقي ليس فيها أعلم لأحد و النزل ما يعد للضيف من الطعام و الشراب و يقال نزل أو نزل بتخفيف الزاي و تثقيلها و قريء بذلك قوله { نزلا من عند الله } قال أهل اللغة: النزل ما يهيأ للنزيل و النزيل الضيف قال الشاعر:

( نزيل القوم أعظمهم حقوقا ... و حق الله في حق النزيل )

و حظ النزيل مجتمع و التحفة ما يتحف به الإنسان من الفواكه و الطرف محاسنة و ملاطفة و زيادة كبد النون قطة منه كالإصبع و بالأم قد جاء مفسرا في متن الحديث أنه الثور و لعل اللفظ عبرانية و النون الحوت و هو عربي و في الخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال سيد إدام الدنيا و الآخرة اللحم ذكره أبو عمرو في التمهيد

و ذكر ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير أخبره ابن العوام مؤذن إيليا أول رجل أذن بإبليا أخبره أنه سمع كعبا يقول إن الله تبارك و تعالى يقول لأهل الجنة إذا دخلوها: إن لكل ضعيف جزورا و إني أجزركم اليوم حوتا و ثورا فيجزر لأهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت