فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 295

النسائي [ عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: هذا الذي تحرك له عرش الرحمن و فتحت له أبواب السماء و شهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه ] قال أبو عبد الرحمن النسائي يعني سعد بن معاذ

[ و من حديث شعبة بن الحجاج بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ ]

و ذكر هناد بن السرى حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي ملكية قال: ما أجير من ضغطة القبر أحد و لا سعد بن معاذ الذي منديل من مناديله خير من الدنيا و ما فيها قال: و حدثنا عبدة بن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: و لقد بلغني أنه شهد جنازة سعد بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض قط

و لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: [ لقد ضم صاحبكم في القبر ضمة ]

و خرج علي بن معبد في كتاب الطاعة و المعصية عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر و هي فزعة فقلنا: ما شأنك ؟ قالت: جئت من عند بعض نساء النبي صلى الله عليه و سلم فحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: [ إن كنت لأرى أن أحدا لو أعفي من عذاب القبر لأعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة ]

و خرج أيضا عن زاذان أن أبي عمر قال: لما دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم ابنته زينب جلس عند القبر فتربد وجهه ثم سرى عنه فقال له أصحابه: رأينا وجهك يا رسول الله تربد آنفا ثم سرى عنك فقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ ذكرت ابنتي و ضعفها و عذاب القبر فدعوت الله ففرج عنها و أيم الله لقد ضمت ضمة سمعها ما بين الخافقين ]

و خرج أيضا بسنده عن إبراهيم الغنوي عن رجل قال: كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فبكت فقلت لها: ما يبكيك يا أم المؤمنين ؟ فقالت: هذا الصبي بكيت له شفقة عليه من ضمة القبر

قلت: و هذا الخبر و إن كان موقوفا على عائشة رضي الله عنه فمثله لا يقال من جهة الرأي

و قد روى عمر بن شبة في كتاب المدينة ـ على سكانها السلام ـ في ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: [ بينما هو صلى الله عليه و سلم في أصحابه أتاه آت فقال: إن أم علي و جعفر و عقيل قد ماتت فقال: قوموا بنا إلى أمي ] قال: فقمنا كأن على رؤوسنا الطير فلما انتهينا إلى الباب نزع قنيصه و قال: إذا كفنتموها فأشعروه إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم مرة يحمل و مرة يتقدم و مرة يتأخر حتى انتهينا بها إلى القبر فتمعك في اللحد ثم خرج و قال: أدخلوها بسم الله و على اسم الله فلما دفنوها قام قائما و قال: جزاك الله من أم و ربيبة خيرا [ و سألناه عن نزع قميصه و تمعكه في اللحد ؟ فقال: أردت أن لا تمسها النار أبدا إن شاء الله تعالى و أن يوسع الله عليها قبرها و قال: ما عفى أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد قيل يا رسول الله: و لا القاسم ابنك ؟ قال: و لا إبراهيم و كان أصغرهما ] و رواه أبو نعيم الحافظ عن عاصم الأحول عن أنس بمعناه و ليس فيه السؤال بتمعكه إلى آخره

قال أنس: [ لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه دخل عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلس عند رأسها فقال: رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين و تشبعينني و تعرين و تكسونني و تمنعين نفسك طيب الطعام و تطعمينني تريدين بذلك وجه الله و الدار الآخرة ثم أمر أن تغسل ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده ثم خلع رسول الله صلى الله عليه و سلم قميصه و ألبسها إياه و كفنها فوقه ثم دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم: أسامة بن زيد و أبا أيوب الأنصاري و عمر بن الخطاب و غلاما أسود يحفرون قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فاضطجع فيه ثم قال: الحمد لله الذي يحيي و يميت و هو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجتها و وسع عليها مدخلها بحق نبيك و الأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين و كبر عليها أربعا و أدخلها اللحد هو و العباس و أبو بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت