ذكر أن الآدميات في الجنة على سن واحد و أما الحور العين فأصناف مصنفة صغار و كبار على ما اشتهت أنفس أهل الجنة
الترمذي [ عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قال يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد و نحن الناعمات فلا نبأس و نحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا و كنا له ] و في الباب عن أبي هريرة و أبي سعيد و أنس قال أبو عيسى حديث علي حديث غريب
و قالت عائشة رضي الله عنها: إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهم المؤمنات من نساء أهل الدنيا: نحن المصليات و ما صليتن و نحن الصائمات و ما صمتن و نحن المتوضئات و ما توضأتن و نحن المتصدقات و ما تصدقن قالت عائشة: فغلبنهن و الله أعلم
و ذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: و الله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور العين أطلعت سوارها من العرش لأطفأ نور سوارها نور الشمس و القمر فكيف المسورة و أن ما خلق الله شيئا تلبسه إلا عليه مثل ما عليها من ثياب و حلى
و قال أبو هريرة إن في الجنة حوراء يقال لها [ العيناء ] إذا مشت مشى حولها سبعون ألف و صيف عن يمينها و عن يسارها كذلك و هي تقول: أين الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر ؟
و قال ابن عباس: إن في الجنة حوراء يقال لها [ لعبة ] لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عز و جل
و روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه وصف حوراء ليلة الإسراء فقال: [ و لقد رأيت جبينها كالهلال في طول البدر منها ألف و ثلاثون ذراعا في رأسها مائة ضفيرة ما بين الضفيرة و الضفيرة سبعون ألف ذؤابة و الذؤابة أضوأ من البدر مكلل بالدر و صفوف الجواهر على جبينها سطران مكتوبان بالدر الجوهر في السطر الأول: بسم الله الرحمن الرحيم و في السطر الثاني: من أراد مثلي فليعمل بطاعة ربي فقال لي جبريل يا محمد: هذه و أمثالها لأمتك فأبشر يا محمد و بشر أمتك و أمرهم بالاجتهاد ]
و ذكر الختلي أبو القاسم قال: حدثنا إبراهيم بن أبي بكر حدثنا أبو إسحاق حدثني محمد بن صالح قال: قال عطاء السلمي لمالك بن دينار: يا أبا يحيى شوقنا قال يا عطاء: إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها قال: فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك أربعين يوما
ابن المبارك قال: أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود قال: [ إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقيها من وراء اللحم و العظم و من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء ] قال: و أخبرنا رشدين عن ابن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال: [ إن نساء الدنيا من دخل منهن الجنة فضلن على العين بما عملن في الدنيا ] و روى مرفوعا: [ إن الأدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف ]