فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 295

أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: [ حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تبع جنازة فلما صلى عليها دعا بثوب فبسط على القبر و هو يقول: لا تتطلعوا في القبر فإنها أمانة فلعسى يحل العقدة فيرى حية سوداء متطوقة في عنقه فإنها أمانة و لعله يؤمر به فيستمع صوت السلسلة ]

و ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن الشعبي عن رجل أن سعد بن مالك قال: أمر النبي صلى الله عليه و سلم بثوب فستر على القبر حين دفن سعد بن معاذ قال: و قال سعد: إن النبي صلى الله عليه و سلم نزل في قبر سعد بن معاذ و ستر على القبر بثوب فكنت فيمن أمسك الثوب

فصل: اختلف العلماء في هذا الباب فكان عبد الله بن يزيد و شريح و أحمد بن حنبل يكرهون مد الثوب على الرجل و كان أحمد و إسحاق يختاران أن يفعل ذلك بقبر المرأة و كذلك قال أصحاب الرأي و لا يضر عندهم أن يفعلوا ذلك بقبر الرجل

و قال أبو ثور: لا بأس بذلك في قبر الرجل و المرأة و كذلك قال الإمام الشافعي و ستر المرأة عند ذلك آكد من ستر الرجل ذكره ابن المنذر

قال الشيخ المؤلف رحمه الله: و يستر الرجل و المرأة للعلة التي جاءت في حديث أنس اقتداء بفعله عليه السلام في ستر سعد بن معاذ و الله أعلم

و لقد أخبرني بعض أصحابنا: أنه سمع صوت جو السلسلة في قبر و أخبرني صاحبنا الفقيه العالم شيخ الطريقة أبو عبد الله محمد بن أحمد القصري رحمه الله أنه توفي بعض الولاة بقسطنطينة فحفر له فلما فرغوا من الحفر و أرادوا أن يدخلوا الميت القبر إذا بحية سوداء داخل القبر فهابوا أن يدخلوه فيه فحفروا له قبرا آخرا فلما أرادوا أن يدخلوه إذ بتلك الحية فيه فحفروا له قبرا آخر فإذا بتلك الحية فلم يزالوا يحفرون له نحوا من ثلاثين قبرا و إذا بتلك الحية تتعرض لهم في القبر الذي يريدون أن يدفنوه فيه فلما أعياهم ذلك سألوا ما يصنعون ؟ فقيل لهم: ادفنوه معها نسأل الله السلامة و الستر في الدنيا و الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت