يروى أن لهب النار يرفع أهل النار حتى يطير كما يطير الشرر فإذا رفعهم أشرفوا علىأهل الجنة وبينهم حجاب فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار { أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا } الآية و ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة حين يروا الأنهار تطرد بينهم { أن أفيضوا علينا من الماء } الآية فتردهم ملائكة العذاب بمقامع الحديد إلى قعر النار
قال بعض المفسرين: هو معنى قول الله تعالى: { لما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها } ذكره أبو محمد عبد الحق في كتاب العاقبة له قال: و لعلك تقول: كيف يرى أهل الجنة أهل النار و أهل النار أهل الجنة ؟ و كيف يسمع بعضهم كلام بعض و بينهم ما بينهم من المسافة و غلظ الحجاب ؟ فيقال لك: لا تقل هذا فإن الله تعالى يقوي أسماعهم و أبصارهم حتى يرى بعضهم بعضا و يسمع بعضهم كلام بعض و هذا قريب في القدرة