باب ما جاء أن العبد المؤمن إذا قام من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا و عمله
تقدم من حديث جابر مرفوعا: [ فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات و ملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحد سائق و الآخر شهيد ذكره أبو نعيم أيضا عن ثابت البناني أنه قرأ: { حم } السجدة حتى إذا بلغ { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة } وقف فقال: بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعث من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له: لا تخف و لا تحزن و أبشر بالجنة التي كنت توعد قال: فأمن الله خوفه و أقر الله عينه فما عظيمة تغشى الناس يوم القيامة فالمؤمن في قرة عين لما هداه الله له و لما كان يعمل له في الدنيا ]
و قال عمرو بن قيس الملاي: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة و أطيب ريح فيقول: هل تعرفني ؟ فيقول: لا إلا أن الله قد طيب ريحك و حسن صورتك فيقول كذلك كنت في الدنيا أنا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبني اليوم و تلا: { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا } و أن الكافر يستقبله عمله في أقبح صورة و أنتن ريح فيقول: هل تعرفني ؟ فيقول: لا إلا أن الله قد قبح صورتك و نتن ريحك فيقول: كذلك كنت في الدنيا أنا عملك السيء طال ما ركبتني في الدنيا و أنا اليوم أركبك و تلا: { و هم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون } و لا يصح من قبل إسناده قاله القاضي أبو بكر بن العربي