فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 295

خرج الآجري و غيره [ عن أبي مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من فصل في سبيل فمات أو قتل فهو شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله إنه شهيد و إن له الجنة ] و أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بمعناه عن عبد الله بن عتيك عن النبي صلى الله عليه و سلم

الترمذي [ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الشهداء خمسة: المبطون و المطعون و الغريق و صاحب الهدم و الشهيد في سبيل الله عز و جل ] و قال: هذا حديث حسن صحيح

النسائي [ عن جابر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون و المبطون و الغرق و الحرق و صاحب ذات الجنب و الذي يموت تحت الهدم و المرأة تموت بجمع ] و قيل: هي التي تموت من الولادة و ولدها في بطنها قد تم خلقه و قيل: إذا ماتت من النفاس فهي شهيدة سواء ألقت ولدها أو ماتت و هو في بطنها و قيل: التي تموت بكرا لم يمسها الرجال و قيل: التي تموت قبل أن تحيض و تطمث فهذه أقوال لكل قول وجه و في جمع لغتان ضم الجيم و كسرها و في بعض الآثار: المجنوب شهيد يريد: صاحب الجنب يقال منه رجل جنب بكسر النون و فتح الجيم إذا كانت به ذات الجنب و هو الشوصة

و في كتاب الترمذي و أبي داود و النسائي عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: [ من قتل دون ماله فهو شهيد و من قتل دون دمه فهو شهيد و من قتل دون دينه فهو شهيد و من قتل دون أهله فهو شهيد ] قال الترمذي: حديث حسن صحيح

و روى النسائي [ من حديث سويد بن مقرن قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من قتل دون مظلمة فهو شهيد ]

و روى ابن ماجه [ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: موت غربة شهادة ]

و أخرجه الدراقطني و لفظه: [ موت الغريب شهادة ] و ذكره أيضا من حديث ابن عمر و صححه

و أخرجه أبو بكر الخرائطي [ من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من مات غريبا مات شهيدا ]

و خرجه أيضا [ من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من مات غريبا مات شهيدا ] : و قد تقدم قوله عليه الصلاة و السلام: [ من مات مريضا مات شهيدا ]

و روى الترمذي [ عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر و كل الله به سعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي فإن مات من يومه مات شهيدا و من قرأها حين يمسي فكذلك ] قال حديث حسن غريب

و ذكر الثعلبي [ عن يزيد الرقاشي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من قرأ آخر سورة الحشر إلى آخرها: { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل } فمات من ليلته مات شهيدا ]

و خرج الآجري [ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا أنس إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد و هو على وضوء كتبت له شهادة ]

و روى الشعبي [ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: من صلى الضحى و صام ثلاثة أيام من كل شهر و لم يترك الوتر في حضر و لا سفر كتب له أجر شهيد ] خرجه أبو نعيم

و روى من حديث [ أبي هريرة و أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا جاء الموت طالب العلم و هو على حاله مات شهيدا ] و بعضهم يقول: [ ليس بينه و بين الأنبياء إلا درجة واحدة ] ذكره أبو عمر في كتاب بيان العلم

و خرج مسلم [ من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من طلب الشهادة صادقا أعطيها و إن لم تصبه ] و [ عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه ]

و خرج الترمذي الحكيم [ من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ليس من أحد إلا و له كرائم من ماله يأبى لهم الذبح و إن لله خلقا من خلقه يأبى لهم الذبح: أقواما يجعل موتهم على فرشهم و يقسم لهم أجور الشهداء ]

فصل: الشهداء جمع الشاهد و الشهيد: القتيل في سبيل الله كذا قال أهل اللغة: الجوهري و غيره و سمي بذلك لأنه مشهود له بالجنة فالشهيد بمعنى مشهود له فعيل بمعنى مفعول و قال ابن فارس اللغوي في المجمل: و الشهيد القتيل في سبيل الله قالوا: لأن ملائكة الله تشهده و قيل: سمي شهيدا لأن أرواحهم أحضرت دار السلام لأنهم { أحياء عند ربهم يرزقون } و أرواح غيرهم لا تصل إلى الجنة فالشهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للجنة و قيل سمي بذلك: لسقوطه بالأرض و الأرض الشاهدة و قيل سمي بذلك: لشهادته على نفسه لله عز و جل حين لزمه الوفاء بالبيعة التي بايعه في قوله الحق { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة } فاتصلت شهادة الشهيد الحق بشهادة العبد فسماه شهيدا و لذلك قال عليه السلام: [ و الله أعلم بمن يكلم في سبيله ] و قال في شهداء أحد: أنا شهيد على هؤلاء لبذلهم نفوسهم دونه و قتلهم بين يديه تصديقا لما جاء به صلى الله عليه و سلم هذا الكلام في شهيد

فأما الشهادة فصفة سمي حاملها بالشاهد و يبالغ بشهيد و للشهادة ثلاثة شروط لا تتم إلا بتمامها و هي: الحضور و الوعي و الأداء أما الحضور: فهو شهود الشاهد المشهود و الوعي: زمى ما شاهده و عمله في شهوده ذلك و الأداء: هو الإيتان بالشهادة على وجهها في موضع الحاجة إلى ذلك هذا معنى الشهادة و الشهادة على الكمال إنما هي لله سبحانه و تعالى و أن جميع الشاهدين سواه يؤدون شهادتهم عنده قال الله سبحانه و تعالى: { و جيء بالنبيين و الشهداء و قضي بينهم بالحق } و الشهداء: هم العدول و أهل العدالة في الدنيا و الآخرة هم القائمون بما أوجب الحق سبحانه عليهم في الدنيا

باب منه

روى النسائي [ عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: يختصم الشهداء و المتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون فيقول الشهداء: قتلوا كما قتلنا ؟ و يقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا ؟ فيقول ربنا عز و جل: انظروا إلى جراحهم فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم فإذا جراحهم أشبهت جراحهم ]

و روت [ عائشة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن فناء أمتي بالطعن و الطعون قالت: أما الطعن فقد عرفناه فما الطاعون ؟ قال: غدة كغدة البعير تخرح في المراق و الإباط من مات منها مات شهيدا ] أخرجه أبو عمر في التمهيد و الاستذكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت