فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 295

قال عطاء الخراساني: أرحم ما يكون الرب بعبده إذا دخل في قبره و تفرق الناس عنه و أهله و روي عن ابن عباس مرفوعا و قال أبو غالب: كنت أختلف إلى أبي أمامة الباهلي بالشام فدخلت يوما على فتى مريض من جيران أبي أمامة و عنده عم له و هو يقول: يا عدو الله ألم آمرك ؟ ألم أنهك ؟ فقال الفتى: يا عماه لو أن الله دفعني إلى والدتي: كيف كنت صانعة بي ؟ قال: تدخلك الجنة قال: الله أرحم بي من والدتي و قبض الفتى فدخلت القبر مع عمه فلما أن سواه صاح و فزع قلت له مالك ؟ قال: فسح له في قبره و ملئ نورا

و كان أبو سليمان الداراني يقول في دعائه: يا من لا يأنس بشيء أبقاه و لا يستوحش من شيء أفناه و يا أنيس كل غريب ارحم في القبر غربتي و يا ثاني كل وحيد آنس في القبر وحدتي و لقد أحسن أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن مفاوز السلمي الكاتب أحد البلغاء بشرق الأندلس حيث يقول:

( أيها الواقف اعتبارا بقبري ... استمع فيه قول عظمي الرميم )

( أودعوني بطن الصريح و خافوا ... من ذنوبي و آيسوا من نعيم )

( قلت: لا تجزعوا علي فإني ... حسن الظن بالرؤوف الرحيم )

( و دعوني بما اكتسبت رهينا ... غلق الرهن عند مولى كريم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت