البزار [ عن حذيفة قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر الدجال فقال: لفتنة من بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال ليس من فتنة صغيرة و لا كبيرة إلا تضع لفتنة الدجال فمن نجا من فتنة ما قبلها فقد نجا منها و الله لا يضر مسلما مكتوب بين عينيه: كافر ]
فصل
قلت:: إن قيل: كيف قال في هذا الحديث لا يضر مسلما و قد قتل الرجل الذي خرج إليه من المدينة و نشره بالمنشار و ذلك أعظم الضرر ؟ قلنا: ليس المراد ذلك و إنما المعنى أن المسلم المحقق لا يفتنه الدجال فيرده عن دينه لما يرى عليه من سيماء الحدث و من لم يكن بهذه الصفة فقد يفتنه و يتبعه لما يرى من الشبهات كما في الحديث المذكور في الباب قبل هذا و يحتمل أن يكون عموما يخصه ذلك الحديث و غيره و الله أعلم