فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 295

أبو داود [ عن البراء بن ناجية عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست و ثلاثين أو سبع و ثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من هلك و إن لم يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما قال: قلت: أمما بقي ؟ قال: مما مضى ]

فصل

قال الهروي في تفسيرهذا الحديث: قال الحربي: و يروى تزول و كأن تزول أقرب لأنها تزول عن ثبوتها واستقرارها وتدور يكون بمايحبون و يكرهون فإن كان الصحيح سنة خمس فإن فيها قام أهل مصر و حصروا عثمان رضي الله عنه و إن كانت الرواية سنة ست ففيها خرج طلحة و الزبير إلى الجمل و إن كانت سنة سبع ففيها كانت صفين غفر الله لهم أجمعين

و قال الخطابي: يريد عليه الصلاة و السلام أن هذه المدة إذا انقضت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف على أهله لذلك الهلاك يقال: الأمر إذا تغير و استحال دارت رحاه و هذا و الله أعلم إشارة إلى انقضاء مدة الخلافة و قوله ليقم لهم دينهم أي ملكهم و سلطانهم و ذلك من لدن بايع الحسن عليه السلام معاوية إلى إنقضاء بني أمية من المشرق نحو من سبعين سنة و انتقاله إلى بني العباس و الدين الملة و السلطان ومن قوله تعالى { ليأخذ أخاه في دين الملك } أي في سلطانه و قوله: [ تدور رحى الإسلام ] دوران الرحى كناية عن الحرب و القتال شبهها بالرحى الدائرة التي تطحن لما يكون فيها من قبض الأرواح و هلاك الأنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت