فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 295

باب ما جاء في قول الله تعالى لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم

قال الله تعالى في محكم كتابه { لها سبعة أبواب } و قال { حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها }

[ و عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي أو قال على أمة محمد ] خرجه الإمامان الحافظان الترمذيان أبو عبد الله و أبو عيسى و قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول

قلت: مالك بن مغول أبو عبد الله البجلي الكوفي إمام ثقة خرج له البخاري و مسلم و الأئمة

قال أبي بن كعب: [ لجهنم سبعة أبواب أشدهما غما و كربا و حرا و أنتنها ريحا للزناة الذين ارتكبوا بعد العلم ]

و روى سلام الطويل [ عن أبي سفيان عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم في قول الله تعالى: { لها سبعة أبواب } الآية: جزء أشركوا بالله و جزء شكوا في الله و جزء أغفلوا عن الله و جزء آثروا شهواتهم على الله و جزء شفوا غيظهم بغضب الله و جزء صيروا رغبتهم بحظهم عن الله و جزء عتوا على الله ] ذكره الحليمي أبو عبد الله الحسن بن الحسين في كتاب منهاج الدين له و قال: فإن كان ثابتا فالمشركون بالله هم الثنوية و الشاكون هم الذين لا يدرون أن لهم إلها أو لا إله لهم أو يشكون في شريعته أنها من عنده أولا و الغافلون عن الله هم الذين يجحدونه أصلا ولا يثبتونه و هم الدهرية و المؤثرون شهواتهم على الله هم المنهمكون في المعاصي لتكذيبهم رسل الله و أمره و نهيه و الشافون غيظهم بغضب الله تعالى هم القائلون أنبياء الله و سائر الداعين له المعذبون ينصح لهم أو يذهب غير مذهبهم و المصيرون رغبتهم بحظهم من الله تعالى هم المنكرون للبعث و الحساب منهم يعبدون أي شيء يرغبون فيه لهم جميع حظهم من الله تعالى و العاتون على الله هم الذين لا يبالون بأن يكون ما هم فيه حقا أو باطلا فلا يتفكرون و لا يعتبرون و لا يستدلون و الله أعلم بما أراد رسوله صلى الله عليه و سلم إن كان الحديث ثابتا

[ و قال بلال كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي في مسجد المدينة وحده فمرت به أعرابية فصلت خلفه و لم يعلم بها فقرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية { لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم } فخرت الأعرابية مغشيا عليها و سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم وجبتها فانصرف و دعا بماء فصب على وجهها حتى أفاقت و جلست فقال النبي صلى الله عليه و سلم يا هذه ما لك ؟ فقالت: هذا شيء من كتاب الله أو شيء من تلقاء نفسك ؟ فقال يا أعرابية: بل هو من كتاب الله المنزل فقالت كل عضو من أعضائي يعذب على باب منها ؟ قال يا أعرابية بل لكل باب منهم جزء مقسوم يعذب أهل كل باب على قدر أعمالهم فقالت: و الله إني إمرأة مسكينة لا مال لي و لا لي إلا سبعة أعبد أشهدك يا رسول الله أن كل عبد منهم على باب من أبواب جهنم حر لوجه الله تعالى فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا رسول الله: بشر الأعرابية أن الله قد قد غفرها لها و حرم عليها أبواب جهنم و فتح لها أبواب الجنة كلها ] و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت