فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 295

أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: [ حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن مشيعي الجنازة قد وكل بهم ملك فهم مهتمون محزنون حتى إذا أسلموه في ذلك القبر و رجعوا راجعين أخذ كفا من تراب فرمى به و هو يقول: ارجعوا إلى دياركم أنساكم الله موتاكم فينسون ميتهم و يأخذون في شرائهم و بيعهم كأنهم لم يكونوا منه و لم يكن منهم ]

و يروى أن الله عز و جل لما مسح على ظهر آدم عليه السلام فاستخرج ذريته قالت الملائكة: رب لا تسعهم الأرض قال الله تعالى: إني جاعل موتا: قالت: رب لا يهنيهم العيش قال: إني جاعل أملا: فالأمل رحمة من الله تعالى ينتظم به أسباب المعاش و يستحكم به أمور الدنيا و يتقوى به الصانع على صنعته و العابد على عبادته و إنما يدم من الأمل ما امتد و طال حتى أنسى العاقبة و ثبط عن صالح الأعمال قال الحسن: الغفلة و الأمل: نعمتان عظيمتان على ابن آدم و لولاهما ما مشى المسلمون في الطرق يريد لو كانوا من التيقظ و قصر الأمل و خوف الموت بحيث لا ينظرون إلى معاشهم و ما يكون سببا لحياتهم لهلكوا و نحوه قال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي ؟ لخشيت ذهاب عقلي و لكن الله سبحانه من على عباده بالغفلة عن الموت و لولا الغفلة ما تهنوا بعيش و لا قامت بينهم الأسواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت