فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 295

باب في ذكر أبواب جهنم و ما جاء فيها و في أهوالها و أسمائها أجارنا الله منها برحمته و فضله إنه ولي ذلك و القادر عليه

ذكر الله عز و جل النار في كتابه و و صفها على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم و نعتها فقال عز و جل من قائل: { كلا إنها لظى * نزاعة للشوى } الشوى: جمع شواة و هي جلدة الرأس و قال: { و ما أدراك ما سقر * لا تبقي و لا تذر * لواحة للبشر } أي مغيرة يقال: لاحته الشمس و لوحته إذا غيرته و قال { و ما أدراك ما هيه * نار حامية } و قال { لينبذن في الحطمة } أي ليرمين فيها { و ما أدراك ما الحطمة } الآية

ذكر ابن المبارك [ عن خالد بن أبي عمران بسنده إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن النار لتأكل أهلها حتى إذا طلعت على أفئدتهم انتهت ثم تعود كما كانت ثم تستقبله أيضا فتطلع على فؤاده و هو كذلك أبدا ] فذلك قوله تعالى { نار الله الموقدة } الآية و قال: { و إذا الجحيم سعرت } أي أوقدت و أضرمت و قال { و سيصلون سعيرا } و قال { و أعتدنا لهم عذاب السعير } و قال { و الذين كفروا لهم نار جهنم } الآية و قال { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } و سيأتي بيان هذا فأوعد بها الكافرين و خوف الطغاة و المتمردين و العصاة من الموحدين لينجزوا عما نهاهم عنه فقال و قوله الحق: { فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة أعدت للكافرين } و قال { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا } و قال: { ذلك يخوف الله به عباده } و الآي في هذا المعنى كثير و الله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت