فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 295

ابن ماجه عن عديسة بنت أعبان قالت: لما جاء علي بن أبي طالب ها هنا بالبصرة دخل على أبي فقال يا أبا مسلم: ألا تعينني على هؤلاء القوم ؟ قال: بلى فدعى جاريته فقال يا جارية: أخرجي سيفي قالت فأخرجته فسل منه قدر شبر فإذا هو خشب فقال: إن خليلي و ابن عمك صلى الله عليه و سلم عهد إلي إذا كانت فتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب فإن شئت خرجت معك قال: لا حاجة لي فيك و لا في سيفك

[ و عن زيد بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظالم يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا و يصبح كافرا و يمسي مؤمنا و القاعد فيها خير من القائم و القائم فيها خير من الماشي و الماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم و قطعوا أوتاركم و اضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير بني آدم ] أخرجه أبو داود أيضا

و خرج [ من حديث سعد بن أبي وقاص قلت يا رسول الله: إن دخل على بيتي و بسط يده إلي ليقتلني قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كن كخير ابني آدم و تلا هذه الآية { لئن بسطت إلي يدك لتقتلني } ] و

ابن ماجه [ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كيف بكم و بزمان يوشك أن يأتي فيغربل الناس فيه غربلة يبقى حثالة من الناس قد مزجت عهودهم و خفت أمانتهم و اختلفوا فكانوا هكذا و هكذا و شبك بين أصابعه قالوا: كيف بنا يا رسول الله ؟ إذا كان ذلك الزمان ؟ قال: تأخذون بما تعرفون و تدعون بما تنكرون و تقلبون على خاصتكم و تذرون أمر عامتكم ] أخرجه أبو داود أيضا

و خرجه أبو نعيم الحافظ بإسناده [ عن محمد بن كعب القرظي أن الحسن بن أبي الحسن حدثه أنه سمع شريحا و هو قاضي عمر بن الخطاب يقول: قال عمر بن الخطاب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ستغربلون حتى تصيروا في حثالة من الناس قد مزجت عهودهم و خربت أماناتهم فقال قائل: كيف بنا يا رسول الله ؟ قال تعلمون بما تعرفون و تتركون ما تنكرون و تقولون: أحد أحد أنصرنا على من ظلمنا و اكفنا من بغانا ] غريب من حديث محمد بن كعب و الحسن و شريح ما علمت له وجها غير هذا

النسائي [ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيت الناس مزجت عهودهم و خفت أماناتهم و كانوا هكذا و هكذا و شبك بين أصابعه فقمت إليه فقلت له: كيف أصنع عند ذلك يا رسول الله جعلني الله فداك ؟ قال: الزم بيتك و أملك عليك لسانك و خذ ما تعرف ودع ما تنكر و عليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة ] خرجه أبو داود أيضا

الترمذي [ عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به و هلك و يأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا ] قال هذا حديث غريب و في الباب عن أبي ذر رضي الله عنه

فصل

قوله: و يوشك معناه يقرب و قوله: فيغربل الناس فيها غربلة عبارة عن موت الأخيار و بقاء الأشرار كما يبقى الغربال من حثالة ما يغربله و الحثالة ما يغربله و الحثالة: ما يسقط من قشر الشعير و الأرز و التمر و كل ذي قشر إذا بقي و حثالة الدهن تفله و كأنه الرديء من كل شيء و يقال: حثالة و حفالة بالثاء و الفاء معا

كما روى ابن ماجه [ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتنتقون كما ينتقي التمر من أغفاله و ليذهبن خياركم و ليبقين شراركم فموتوا إن استطعتم ]

و خرج البخاري [ عن مرداس الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يذهب الصالحون الأول فالأول و يبقى حفالة كحفالة الشعير و التمر لا يباليهم الله بالة ] و في رواية لا يعبأ الله بهم يقال ما أباليه بالة و بال و بلى مقصور و مكسور الأول مصدر و قيل اسم أي ما كثرت به و البال الاكتراث و الاهتمام بالشيء و الصالحون هم الذين أطاعوا الله و رسوله و عملوا بما أمرهم به و انتهوا عما نهاهم عنه

قال أبو الخطاب بن دحية و مرداس و هذا هو مرداس بن مالك الأسلمي من أسلم بفتح اللام سكن الكوفة و هو معدود في أهلها و لم يحفظ له من طريق صحيح سوى هذا الحديث

قال المؤلف رحمه الله: انفرد به البخاري رحمه الله روى عن قيس بن أبي حازم في الرقاق و مزجت معناه اختلطت و اختلفت و المزج الاختلاط و الاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت