فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 295

مسلم [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ] ذكر الحديث

و خرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول قال: [ حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم و نحن في مسجد المدينة فقال إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد عنه و رأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك و رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم و رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم و رأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما ورد حوضا منع منه فجاءه صيامه فسقاه و أرواه و رأيت رجلا من أمتي و النبيون قعود حلقا حلقا كلما دنا لحلقة طردوه فجاء اغتساله من الجنابة فأخذ بيده و أقعده بجنبي و رأيت رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة و من خلفه ظلمة و عن يمينه ظلمة و عن شماله ظلمة و من فوقه ظلمة و من تحته ظلمة فهو متحير فيها فجاءته حجته و عمرته فاستخرجاه من الظلمة و أدخلاه في النور و رأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت يا معشر المؤمنين كلموه فكلموه و رأيت رجلا من أمتي يتقي شرر النار و وهجها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فصارت سترا على وجهه و ظلا على رأسه و رأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر فاستنفذه من أيديهم و أدخلاه مع ملائكة الرحمة و رأيت رجلا من أمتي جانبا على ركبتيه بينه و بين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله و رأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفة من قبل شماله فجاءه خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه و رأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه فجاءته أفراطه فثقلوا ميزانه و رأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجاءه و جله من الله فاستنقذه من ذلك و مضى و رأيت رجلا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا فاستخرجته من النار و رأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعده و مضى و رأيت رجلا من أمتي على الصراط و رأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب و أدخلته الجنة ]

قلت: هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالا خاصة تنجي من أهوال خاصة و الله أعلم

و قد ينجي منها كلها ما ثبت في صحيح مسلم [ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس و كان موسرا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال: قال الله عز و جل أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي ]

و خرج [ عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه و سلم أن رجلا مات فدخل الجنة فقيل له ما كنت تعمل ؟ فقال: إني كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر و أتجاوز في السكة أو في النقد فغفر له ] فقال له المسعود رضي الله عنه: و أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم رواه مسلم من طرق و خرجه البخاري

و روى مسلم [ عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه طلب غريما له فتوارى عنه ثم وجده فقال: إني معسر قال الله فقال الله قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم: من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينس عن معسر أو يضع عنه ]

[ و عن أبي اليسر و اسمه كعب بن عمرو رضي الله عنه أن سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله ] خرجه مسلم

و قال أنس بن مالك رضي الله عنه: من أنظر مديونا فله بكل يوم عند الله وزن أحد ما لم يطلبه

و روى الأئمة [ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل و شاب نشأ في عبادة الله و رجل قلبه معلق بالمساجد و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال فقال: إني أخاف الله و رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ] : معنى في ظله أي في ظل عرشه و قد جاء هكذا تفسيرا في الحديث

و روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: [ حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من أشبع جائعا و كسا عريانا و آوى مسافرا أعاذه الله من أهوال يوم القيامة ]

و خرج الطبراني سليمان بن أحمد عن يزيد الرقاشي [ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من لقم أخاه لقمة صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ] و في التنزيل تحقيقا لهذا الباب و جامعا له قوله الحق { يوفون بالنذر } إلى قوله { فوقاهم الله شر ذلك اليوم } مع قوله { إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا } مع قوله في غير موضع بعد ذكر الأعمال الصالحة { فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون }

باب

ذكر أبو نعيم الحافظ قال: [ حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى ابن خالد قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا مالك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة و لا الصوم و لا الحج و لا العمرة قال: و ما يكفرها يا رسول الله ؟ قال: الهموم في طلب المعيشة ] قال أحمد بن يحيى: فقلت: كيف سمعت هذا من يحيى بن بكير فلم يسمعه أحد غيرك ؟ قال: كنت عند يحيى جالسا فجاءه رجل فذكر ضعفه فقال: قال ابن بكير: حدثنا مالك فذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت