باب منه و بيان قوله تعالى حتى تضع الحرب أوزارها
[ عن حذيفة قال: فتح لرسول الله صلى الله عليه و سلم فتح فأتيته فقلت: الحمد لله يا رسول الله ألقى الإسلام بجرانه و وضعت الحرب أوزارها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن دون أن تضع الحرب أوزارها خلالا ستا أفلا تسألني عنها يا حذيفة ؟ قلت: بلى يا رسول الله فما أولها ؟ قال: موتى و فتح بيت المقدس ثم فئتان دعواهما واحدة يقتل بعضهم بعضا ثم يفيض المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها و موت كقفاص الغنم و غلام من بني الأصفر ينبت في اليوم كنبات أشهر و في الشهر كنبات السنة فيرغب قومه فيه فيملكونه و يقولون نرجو أن يرد بك علينا ملكنا فيجمع جمعا عظيما ثم يسير حتى يكون بين العريش و أنطاكية فأميركم يومئذ نعم الأمير فيقول لأصحابه: كيف ترون ؟ فيقولون: نقاتلهم حتى يحكم الله بيننا و بينهم فيقول: لا أرى ذلك و لكن تخلي لهم أرضهم و نسير بذرارينا و عيالنا حتى نحرزهم ثم يغزوهم و قد أحرزنا ذرارينا و عيالاتنا فيسيرون حتى يأتوا مدينتي هذه و يستمد أهل الشام فيمدونه فيقول: لا ينتدب معي إلا من باع نفسه الله حتى يلقاهم فيلقاهم ثم يكسر غمده ثم يقاتل حتى يحكم الله بينهم فينتدبون سبعون ألفا أو يزيدون على ذلك فيقول حسبي سبعون ألفا لا تحملهم الأرض و في القوم عين العدو فيخبرهم بالذي كان فيسير إليهم حتى إذا التقوا سألوه أن يخلي بينهم و بين من كان بينهم نسب فيأتي و يدعو أصحابه فيقول: أتدرون ما يسأل هؤلاء ؟ فيقولون: ما أحد أولى بنصر الله و قتاله منا فيقول: امضوا و اكسروا أغمادكم فيسل الله سيفه عليهم فيقتل منهم الثلثان و يفر في السفن منهم الثلث حتى إذا تراءت لهم جبالهم فبعث الله عليهم ريحا فردتهم إلى مراسيهم إلى الشام فأخذوا و ذبحوا عند أرجل سفنهم عند الشاطئ فيومئذ تضع الحرب أوازارها ] رواه إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن ربيعة بن سفيان بن ماتع المغافري عن مكحول عن حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا ذكره الفقيه بن برجان في كتاب الإرشاد له و منه نقلته و في إسناده مقال و الله أعلم