فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 295

باب متى يرتفع ملك الموت عن العبد ؟ و بيان قوله تعالى: و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد و قوله تعالى: لتركبن طبقا عن طبق

أبو نعيم [ عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله عز و جل إن الله ـ لا إله غيره إذا أراد خلقه ـ قال للملك: اكتب رزقه و أثره و أجله و اكتب شقيا أو سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك و يبعث الله ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته و سيئاته فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك المكان ثم جاءه ملك الموت عليه السلام فيقبض روحه فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات و ملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه: واحد سائق و الآخر شهيد ثم قال الله عز و جل: { لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد } قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في: لتركبن طبقا عن طبق قال: حالا بعد حال ]

ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ إن قدامكم أمر عظيم فاستعينوا بالله العظيم ] قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي جعفر و حديث جابر تفرد به عنه جابر ابن يزيد الجعفي و عنه المفضل

قلت: جابر بن يزيد الجعفي متروك لا يحتج بحديثه في الأحكام و وجد بمدينة قرطبة على قبر الوزير الكبير أبي عامر بن شهيد مكتوبا و هو مدفون بإزاء صاحبه الوزير أبي مروان الزجاجي و كأنه يخاطبه و دفنا في بستان كانا كثيرا ما يجتمعان فيه:

( يا صاحبي قم فقد أطلنا ... أنحن طول المدى هجود ؟ )

( فقال لي: لن تقوم منها ... ما دام من فوقنا الصعيد )

( نذكر كم ليلة نعمنا ... في ظلها و الزمان عيد )

( و كم ينير همى علينا ... سحابة ثرة بجود )

( كل كأن لم يكن تقضى ... و شؤمه حاضر عتيد )

( حصله كاتب حفيظ ... و ضمه صادق شهيد )

( يا حسرتا إن تنكبتنا ... رحمة من بطشه شديد )

( يا رب عفوا فأنت مولى ... قصر في حقه العبيد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت