فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 295

باب ما جاء أن المهدي يملك جبل الديلم و القسطنطينية و يستفتح رومية و أنطاكية و كنيسة الذهب و بيان قوله تعالى فإذا جاء وعد أولاهما الآية

ابن ماجه [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله عز و جل حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم و القسطنطينة ] إسناده صحيح

و روى[ من حديث حذيفة عن النبي و فيه بعد قوله { ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم } ثم إن المهدي و من معه من المسلمين يأتون إلى مدينة أنطاكية و هي مدينة عظيمة على البحر فيكبرون عليها ثلاثة تكبيرات فيقع سورها من البحر بقدرة الله عز و جل فيقتلون الرجال و يسبون النساء و الأطفال و يأخذون الأموال ثم يملك المهدي أنطاكية و يبني فيها المساجد و يعمر عمارة أهل الإسلام ثم يسيرون إلى الرومية و القسطنطينية و كنيسة الذهب فيقتحمون القسطنطينية و رومية و يقتلون بها أربعمائة ألف مقاتل و يفتضون بها سبعين ألف بكر و يستفتحون المدائن و الحصون و يأخذون الأموال و يقتلون الرجال و يسبون النساء و الأطفال و يأتون كنيسة الذهب فيجدون فيها الأموال التي كان المهدي أخذها أول مرة و هذه الأموال هي التي أودع فيها ملك الروم قيصر حين غزا بيت المقدس فوجد في بيت المقدس هذه الأموال فأخذها و احتملها على سبعين ألف عجلة إلى كنيسة الذهب بأسرها كاملة كما أخذها ما نقص منها شيئا فيأخذ المهدي تلك الأموال فيردها إلى بيت المقدس قال حذيفة قلت يا رسول الله لقد كان بيت المقدس عند الله عظيما جسيم الخطر عظيم القدر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هو من أجل البيوت ابنتاه الله لسيمان بن داود عليهما السلام من ذهب و فضة و در و ياقوت و زمرد و ذلك أن سليمان بن داود سخر الله له الجن فأتوه بالذهب و الفصة من المعادن و أتوه بالجواهر و الياقوت و الزمرد من البحار يغوصون كما قال الله تعالى { كل بناء و غواص } فلما أتوه بهذه الأصناف بناه منها فجعل فيه بلاطا من ذهب و بلاطا من فضة و أعمدة من ذهب و أعمدة من فضة و زينه بالدر و الياقوت و الزمرد و سخر الله تعالى له الجن حتى بنوه من هذه الأصناف قال حذيفة: فقلت يا رسول الله و كيف أخذت هذه الأشياء من بيت المقدس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن بني إسرائيل لما عصوا و قتلوا الأنبياء سلط الله عليهم بخت نصر و هو من المجوس فكان ملكه سبعمائة سنة و هو قوله تعالى { فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار و كان وعدا مفعولا } فدخلوا بيت المقدس و قتلوا الرجال و سبوا النساء و الأطفال و أخذوا الأموال و جميع ما كان في بيت المقدس من هذه الأصناف و احتملوها على سبعين ألف عجلة حتى أودعوها

أرض بابل و أقاموا يستخدمون بني إسرائيل و يستملكونهم بالخزي و العقاب و النكال مائة عام ثم إن الله عز و جل رحمهم فأوحى الله إلى ملك من ملوك فارس أن يسير إلى المجوس في أرض بابل يستنقذ ما في أيديهم من بني إسرائيل فسار إليهم ذلك الملك حتى ذلك أرض بابل فاستنقذ من بقي من بني إسرائيل من أيدي المجوس و استنقذ ذلك الحلى الذي كان في بيت المقدس ورده إليه كما كان أول مرة و قال لهم يا بني إسرائيل: إن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالسبي و القتل و هو قوله تعالى { عسى ربكم أن يرحمكم و إن عدتم عدنا } يعني إن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالعقوبة فلما رجعت بنو إسرائيل إلى بيت المقدس عادوا إلى المعاصي فسلط الله عليهم ملك الروم قيصر و هو قوله تعالى: { فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا } فغزاهم في البر و البحر فسبقهم و قتلهم و أخذ أموالهم و نساءهم و أخذ حلى جميع بيت المقدس و احتمله على سبعين ألف عجلة حتى أودعه كنيسة الذهب فهو فيها إلى الآن حتى يأخذه المهدي و يرده إلى بيت المقدس و يكون المسلمون ظاهرين على أهل الشرك فعند ذلك يرسل الله عليهم ملك الروم و هو الخامس من آل هرقل ] على ما تقدم من تمام الحديث و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت