فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 2227

وذكر رجل عند أعرابي فوقع فيه قوم فقال:"أما والله إنه لآكَلُكُم للمأدُوم وأعطاكم للمَغْرُور1، وأكسبكم للمعدوم، وأعطفكم على المحروم".

"الأمالي 2: 16، البيان والتبيين 1: 163".

وأعطى رجل أعرابيًّا فأكثر له، فقال له الأعرابي:"إن كنتَ جاوزتَ قَدَرِي عند نفسي، فقد بلغت أَمَلِي فيك"."الأمالي 2: 50".

ومدح أعرابي رجلًا فقال:"كان والله يُعَنَّى2 في طلب المكارم، غير ضالٍّ في معارج طرقها، ولا متشاغل عنها بغيرها".

ودخل أعرابي على رجل من الولاة فقال:"أصلح الله الأمير: اجعلني زمامًا من أَزِمَّتِك يُجَرُّبها الأعداء، فإني مُسْعِر حربٍ3، وركَّابُ نُجُبٍ، شديد على الأعداء ليِّن على الأصدقاء، منطوي الحصيلة4، قليل الثَّمِيلَة، غرار النَّوم، قد غَذَّتني الحرب بأفاويقها5، وحَلَبْتُ الدهر أَشْطُرَه، ولا تمنعك مني الدَّمَامة6، فإن من تحتها شهامة".

"العقد الفريد 2: 89، وزهر الآداب 3: 180".

1 أي للمال المغرور، فمن لزمه غرم حمله عنه.

2 أي يتعب وينصب.

3 أي موقدها، والنجب جمع نجيب.

4 حصل الشيء تحصيلا: جمعه، والاسم الحصيلة، والمعنى مكتّم السر، والثميلة في الأصل: ما يبقى في بطن الدابة من العلف والماء، وما يدخره الإنسان من طعام أو غيره، وفي حديث عبد الملك قال الحجاج:"أما بعد فقد وليتك العرافين، فسر إليها منطوي الثميلة"والمعنى فسر إليها مخفا، والغرار: القليل من النون.

5 الأفاويق جمع أفواق، وهو جمع فيقة بالكسر، والفيقة: اسم اللبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين.

6 الدمامة: قبح المنظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت