فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 448

و في منزل"قراشيخ"- الذى كان محل الإقامة للتركمان- سعى الجيش المنصور بحكم الخاقان الموفق إلى صد تلك الجماعة المنبوذة، فكانوا مثل الأسود في تلك الصحراء باحثين عن صيد أكواخهم بسبب نار الإغارة المشتعلة، وجاءت النساء والأولاد والبنات أسرى ومقبوضا عليهم في يد الأبطال ربائب الظفر، وجاء الأحياء الباقون من السيف مطالبين بالأمان خوفا على أرواحهم، وجاء دافعو الضرائب وجمع من معارفهم مع رحلهم إلى دار السلطنة طهران حيث تراب عتبة الفلك المؤسسة، وتقبل الباقون تقديم الخدمات الديوانية.

و من هناك وجه الموكب المقترن بالنصر عزمه إلى مرج"كالبوش"وبعد الانشغال بالصيد، قدم إلى عين"على بلاغى"، وفى ذلك المكان سعد بالصيد لمدة أربعين يوما، ونال النائب ولى عهد السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا شرف فيض الحضور الخاقانى، ومن هناك قدم إلى دار الخلافة طهران بالحظ الموفق.

36 -إخضاع قلعة مشهد المقدسة، وأسر نادر ميرزا مع أولاده وإخوته:

طلب حسين خان القاجارى قائد خراسان- الذى كان مكلفا بإخضاع قلعة مشهد المقدسة وبالقبض على نادر ميرزا- من الخاقان فاتح البلاد قدوم الأمير محمد ولى ميرزا مع الجيش الطاحن للعدو، فقرر ملك الملوك جمشيد الشوكة للأمير فريدون الحشمة مع جيش تمساح الصولة ونمر الجوهر بالتوجه إلى خراسان وإخضاع قلعة مشهد المقدسة، وتوقف الأمير في نيسابور، وربط حسين خان القائد حزام الجد والاجتهاد لإخضاع القلعة [ص 94] ، ولما طالت مدة الحصار، فقد استمر أمر قلعة الملوك بالاضطرار.

و في أواخر الشهر المبارك رمضان من العام نفسه [1218 ه. ق] ، وفى الفجر- وحيث هزم جيش فارس الظلام في ميدان الفلك بسبب ظهور تباشير الصباح- أخذ الأبطال الغالبون للرجال والشجعان الهازمون للعدو في التحرك من خنادقهم بقصد الاستيلاء على القلعة مع ملازمى الركاب وملازمى عنان القائد حسين خان، وهجموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت