فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 448

19 -ذكر توجه رايات ولى عهد السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا إلى ناحية أذربيجان، وإخضاع قلعة هودر، وانهزام جعفر قلى خان:

قبل تحرك الحضرة العلية الظل الإلهى تجاه خراسان على النحو الذى سبق ذكره، أصدر الأمر لنائب السلطنة والخلافة عباس ميرزا بهدف تأديب متمردى ولايات أذربيجان، وبعد قدوم الحضرة العلية الخاقانية إلى دار السلطنة طهران، أوصل المطلعون من ناقلى الأخبار إلى مسامع عاكفى بلاط ملجأ العالم [ص 55] أن الأمير الأعظم، وبعد حضوره إلى دار السلطنة تبريز، استراح عدة أيام بهدف إراحة الجيش، ومن هناك نهض إلى مرج"يام"، ولما كان جعفر قلى خان قد أرسل ابنه إلى بلاط سماء الجاه وذلك بعد وفاة أخيه وقدومه هو إلى خوى، وكان قد صار متعهدا بالخدمة ومتقبلا العبودية، فقد أرسل ولى العهد إليه- وبناء على تعهداته- واحدا من ملازمى الحضرة من أجل اختبار أقوال ذلك المخمور بخمر الغفلة، وبشره بإشارة إدراك سعادة الحضور، لكنه أصر على العناد والنفاق، فلا جرم أن استلزم تأديبه، وشقت الأعلام المنتهية بالنصر طريقها من مرج يام إلى ناحية سلماس بغرض القتال والحرب، وعند تحرك الأمير ذى الجواهر العالية إلى تلك الحدود، علم جعفر قلى خان بذلك، فترك واحدا من إخوته في قلعة خوى، وذهب هو وسط الأكراد ذوى الأصل السيئ للاستعانة بهم وإمداد جمع الجيش المؤسس على الضلال، وجمع من عسكر أهالى إيروان وطوائف يزيدى وشكاك وسبيكى خمسة عشر ألف شخص، وبدل بحقوق ولى النعمة العقوق والعصيان، وعزم على الحرب، ولما كان الخوف قد حمل بطوائف وأحشام مناطق خوى وسلماس خوفا من أذى جيش القيامة، وكانوا قد لجئوا إلى الأماكن الحصينة، التى كان من بينها قلعة هودر وهى من قلاع تلك المنطقة وكانت متزاملة في الرزانة والمتانة مع عمارة الفلك الخالد، وكانت مكدسة بنفائس الأموال ومزدحمة بوجود الأبطال الرجال، وحتى ذلك الزمان لم يكن قد وصل حبل فكر أى من السلاطين العظام على سطحها، فوضع الجيش ذو الكبد الفولاذى وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت