فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 448

و أعطى قرار الحرب والقتال، وجعل جمعا أيضا مستعدا للحرب في الخندق، وجلس هو نفسه في كمين العداوة، [ص 159] وفى وقت الصباح، عقد حزام الاجتهاد مع مشاة جلادة الأثر والمدافع جهنم النيران على إخضاع خندق"بيزة بازار"وإنهاء أمر رشت، وأوصل حملة البنادق، الذين كانوا وعن اليمين وعن اليسار منتهزين للأمر ومستعدين للمعركة، حرارة المعركة والحرب ودخان البنادق بكرة النيران وصبوا من الجانبين مطر البلاء عليهم. وعندما أفاق جيش روسيا إلى نفسه كان قد سقط ما يقرب من ألف شخص منهم مثل الورق الساقط من رياح الخريف على أرض الغابة. وقد أوصل الباقون الأحياء أنفسهم إلى ميناء «أنزلى» مقترنين بالخذلان والذلة وهم بين الساقط والناهض. وقد تيسر شرف هذا الفتح العظيم بقوة طالع عطية الله وسعى مقرب الحضرة ميرزا موسى رئيس المنجمين.

و قد صار ميرزا موسى وسائر الرجال المكلفين موضع الإنعامات الوافرة والإكرامات الكثيرة.

87 -بيان استقرار نائب السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا على وسادة ملك أذربيچان بفرمان خاقان الدنيا الواسعة، والأخبار المتنوعة لذلك الإقليم:

و لما نزل النواب نائب السلطنة نزول الإجلال إلى دار السلطنة تبريز، استظل جميع الرعايا والجنود في ظل عطفه ومرحمته، وفتح أبواب الرأفة ورعاية الرعية على كافة الأنام شريفهم ووضيعهم كبيرهم وصغيرهم في ذلك الإقليم الخالد المقام.

و على الرغم من غاية الحزن والملل والغم الذى أصابه بسبب حرمانه من فيض تقبيل عتبة الخاقان المستولى على البلاد، فإنه كان يسلى خاطره الشريف عن طريق الاشتغال بالخدمة السلطانية وكان يقوم بتنظيم أمر المملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت