شهر ذى الحجة [1239 ه. ق] ، رجع الحضرة العلية إلى دار الخلافة طهران، كما رجع النواب نائب السلطنة إلى ناحية أذربيجان.
و كان من جملة الحوادث في هذا العام: وفاة الصدر الأعظم الحاج محمد حسين خان الإصفهانى، الذى نال الترقيات العظيمة بسبب جوهر ذاته وخبرته ومعرفته بأمور الملك والمال منذ بداية الحال وحتى تلك الفترة، وقد فتحت على وجه حاله أبواب العطف اللامحدود، وقد مرض في نهاية هذا العام في دار السلطنة طهران [ص 385] وتوفى.
و ابنه نظام الدولة عبد الله خان مقدم على جميع أقرانه وأمثاله في خدمة ملك الملوك، وهو أمير في إنجاز الأمور والخبرة في العمل وذى فكر فطن وذكى.
180 -بيان وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وأربعين المطابقة لسنة «1» التركية:
بعد انقضاء شهر محرم الحرام من هذا العام، تحركت رايات إقبال الخاقان الذى لا مثيل له بغرض النزهة والصيد من دار الخلافة طهران إلى"سلطان آباد كزاز"والمدينة المذكورة هى حصن حصين وبناء متين، بناه يوسف خان قائد العراق طبقا لأمر الخاقان الموفق. وقد أقيمت مدينة"سلطان آباد"مكان القرية المشهورة ب"دستكرد"وهى من قرى"كزاز"الثلاث عشرة، وفى المكان المذكور وما حوله سبع قنوات كبار تجرى جميعها في مدينة سلطان آباد، وقد جعلوا أحياءها ونواحيها في مقابل بعضها ونظيفة وطاهرة. وأسواقها وحوانيتها مشهودة من أهل الحرف. وبرج قلعتها مرتفع، وقد خططوا المدينة في الأصل على أربعة شوارع وشيدت باستحكام كامل. وقد تقدم القائد بقدم الفدائية وتقديم الطاعة وعمل الضيافات وتقديم الهدايا.
(1) لم يأت في النص الفارسى اسم العام التركى. (المترجم)