فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 448

94 -بيان قدوم موسى جوبر[جوبرت]سفير دولة فرنسا:

فى عام استشهاد الخاقان الشهيد [أغا محمد خان] ، كان قد حضر إلى طهران شخصان من مبعوثى دولة فرنسا بمسودة الاتفاقية التى كانت قد حررت في العهود السابقة فيما بين دولتى فرنسا وإيران «1» . واتضح أن دولة فرنسا قد تقدمت بصدد إفساح أبواب الصداقة وتجديد عهود الوفاق والاتحاد [ص 174] ولكن الحاج إبراهيم خان الشيرازى، الذى كان وزير إيران في ذلك الوقت، لم يهتم بهذا الموضوع الخارجى نظرا لكثرة الواجبات والمهام الداخلية للمملكة، وذلك دون أن يعرض التقرير على واقفى عتبة الإقبال وأعطى لهما جوابا، ثم بعث الشخصين المذكورين. وبعد ذلك، وفى الوقت الذى كان فيه إسماعيل بك بيات مكلفا إلى بغداد، على النحو الذى ذكر سابقا، من أجل إيجاد وسيلة لأمر الطائفة الوهابية، جاء شخص إليه، وأظهر له شرحا مبسطا بالخط الفرنسى وادعى أن هذه الرسالة من قبل تلك الدولة [فرنسا] ، وبالاتفاق حضر إلى طهران، ولأن مقصوده لم يكن معلوما، فقد اعتقد مسئولو دولة إيران أن ادعاءه محض الكذب ولم يلتفتوا إلى حاله.

و لكن بعد ذلك، بدأ نابليون مع الروس النزاع والصراع، وعين المدعو موسى جوبر بالسفارة، وأرسله إلى دولة إيران، وأعلن في رسالته تلك:"إن القاعدة المسلم بها هى أن صديق العدو سيكون عدوا وعدو العدو هو الصديق، والحال الآن هو أننى في غاية العداوة مع دولة روسيا التى هى عدوة دولة إيران. فمن الأولى أن يجدد مع دولة إيران عهد الصداقة القديمة بين إيران وفرنسا، واستحكام (مصداقية) أساس عهود دولة فرنسا واضحة على العالم كله، وفائدة هذه الصداقة تظهر «2» بوضوح للعالم كله وهى إخراج الروس من الكرجستان والأقاليم الإيرانية".

(1) لا نعرف أى اتفاقية يقصد المؤرخ وحيث إن العلاقات الإيرانية الفرنسية كانت قد بدأت منذ العهد الصفوى، فربما يقصد الاتفاقية التى عقدها محمد رضا بك مبعوث الشاه سلطان حسين الصفوى في باريس عام 1714 م- 1126 ه. ق، وكانت فرنسا متحالفة مع إيران وطبقا لهذه الاتفاقية ضد عرب مسقط الذين كانوا يمارسون القرصنة في الخليج، وقد حصلت فرنسا على امتيازات من شاه إيران وفق هذه الاتفاقية. (انظر. The Legacy of Persai:A .J .Arbarry .P .354 .(

(2) صحيحها: ستظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت