فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 448

164 -وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين المطابقة لسنة النمر التركية «1» وتحرك الرايات السلطانية المتألقة كالشمس بغرض تنظيم أمور خراسان، وهزيمة فتح خان الأفغانى واضطراب ممالك قندهار وهراة وهروب رحيم خان وكف بصر فتح خان على يد كامران ميرزا:

تحولت شمس العالم المضيئة إلى منزل الحمل، فتبدل العالم إلى السعادة [ص 327] وغردت طيور الماء والزرازير على الأغصان الأرجوانية وتزين شاهد الورد في ساحة المرج. وبدأ ملك الملوك سليمان الحكمة الجالس على عرش ملك العالم في نثر الذهب وفتح أبواب الإحسان والإنعام ثانية على وجه العالمين.

و لما انقضى حفل النوروز، واختلت أمور إقليم خراسان، فقد عين سلالة الأطياب معتمد الدولة ميرزا عبد الوهاب على تلك المناطق بحيث يقوم في خدمة الأمير حسن على ميرزا باستمالة حكام خراسان. ولم يكن محمد خان بن إسحاق خان تربتى متخوفا إلى حد أنه يميل إلى التضحية بروحه وتقديم الطاعة عن طريق الرسل والرسائل، وكان قد ضرب يد التوسل بذيل دولة الأفغان من أجل رفع هذه الأحوال، ومن ناحية حرك الحكام الآخرون رحيم خان والى"أركنج" «2» وأحضره إلى حدود التجن «3» .

و الخلاصة، طلب فتحخان الأفغانى، الذى كان وزيرا لمحمود شاه، ودون أن يظهر له المصلحة والمشورة، الجند والجيش من جميع طوائف الأفغان وأرض الله من ولاية كشمير وبيشاور وكابل وقندهار، فاجتمع لديه ثلاثون ألف جندى، واستطاع على هذا القياس جمع سائر تجهيزاته وعتاده، وقدم إلى مقربة من هراة ومعه أثاث السلطنة

(1) بارس ئيل: سنة النمر وهى السنة الثلاثين من الدورة الثانية عشرة من تاريخ الأتراك. (انظر لغت نامه على أكبر دهخدا، جلد چهارم، ص 4646)

(2) إركنج: اسم مدينة في خراسان (انظر: المعجم الفارسى الكبير: إبراهيم الدسوقى شتا، ج 1، ص 60)

(3) التجن: اسم نهر ينبع من أفغانستان ويمر بإيران. (انظر: المرجع السابق ص 702)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت