و بسبب مشاهدة نهاية أمر إيشبخدر واستئصال شفت الباحث عن الفتنة وتدمير أنصاره وأتباعه واستمالة مصطفى خان حاكم طالش، حصل إبراهيم خليل خان على الاطمئنان والأمل [ص 170] ، فأرسل العرائض المتعددة عن طريق رجال أسراره إلى بلاط صاحب الشوكة، وجعل النواب نائب السلطنة في حضرة ملك الملوك فلك الحضرة شفيعا لذنوبه وقابلا لتقصيراته وذلاته غير المنتهية. فأرسل الأمير الحر عريضة الاستشفاع في صحبة خدمه إلى بلاط ملجأ العالم. فصار فرمان العز السلطانى، القابل للنفاذ مقرونا بالعفو والإغماض في صورة تدارك أخطائه السابقة. وسعد إبراهيم خليل خان لوصول هذه البشرى سعادة بالغة، ولخلوص نيته وصفاء طويته فكر في طرد روس قراباغ، وأرسل العريضة المترجمة بالإخلاص في صحبة صهره إلى دار الإرشاد أردبيل وكان له حضور نائب السلطنة والتمس بأن يتوجه موكب النواب الموفق المنتسب للنصر إلى قراباغ. وأن يعين (ابنه) أبو الفتح خان مع جمع من الأبطال المخضرمين عن طريق"قبان"وفرج الله خان شاهسون مع الفوج الأخر من شجعان أثر النصرة عن طريق"تشناقتشى"فى مقدمة موكب نجوم الحشر. فجعل النواب نائب السلطنة مأمله مقرونا بالعمل، وصار أبو الفتح خان وفرج الله خان في مقدمة موكب النصر، وعلى التعاقب طارت عقاب الراية المعجزة الميمونة إلى ناحية قراباغ.
و بعد عبور جسر"خدا آفرين"فى ساحل نهر"آرس"رجع أبو الفتح خان بالقرب من قلعة"بناه آباد". وعرف أنه قبل قدوم أبى الفتح خان وفرج الله خان، أخبر جعفر قلى خان حفيد إبراهيم خليل خان روس القلعة عن الحقيقة، وفى ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول، أحضر ثلاثمائة نفر منهم في أثناء الليل عن طريق منزلهم إلى خارج القلعة، ولأن إبراهيم خليل خان كان متوقفا بنسائه وأطفاله خارج القلعة قبل هذا الإقدام، فلم يكن يراعى مطلقا طرق الحزم والحذر والاحتياط، فانقضوا على رأسه دون خجل في ثلاث أو أربع ساعات من الليلة الماضية، وأحرقوه هو في نار القتل والظلم ومعه أخت سليم خان الشكى التى كانت زوجته [ص 171] وابنته وهى