فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 448

أصبح أقا بك وجميع طائفة كولانى مطمئنين، فرحلوا إلى إيروان مجتمعين وأتوا إليها، واطمأنت باقى الطوائف المسيحية بمراعاة هذا الذى مضى وحضرت إلى نخجوان وصارت موضع العناية التى لا حدود لها.

134 -ذكر مجى ء أمين باشا إلى قارص وتلك الحدود وعودته بتقدير الحى الودود «1»:

عندما عرض في تلك الأيام على النواب نائب السلطنة أن أمين باشا قائد جند الدولة العثمانية، الذى كان مكلفا في قارص طبقا لأمر سلطان تلك الدولة صاحب الجاه ومحكوما بإطاعة أمر وحكم النواب نائب السلطنة، قد تحرك من أرض الروم وتوجه إلى قارص، أوقف نائب السلطنة أيضا القتال والاشتباك مع روسيا من ناحية قراجه داغ، وتحرك من مرج"كلنبر"بالمدفعية المحمولة على النظام الإنجليزى، والتى كانت تحير العقل بسبب مشاهدة تصويبها ودقة أهدافها، والجند وسائر الجيش والأسلحة وآلات الحرب والقتال، وتوجه إلى إيروان وذلك حتى يسعى جيشا الدولتين من تلك الناحية إلى معاضدة أحدهما للآخر لمحاربة روس تفليس وباش آتشوق، ويقوما بصدهم ودفعهم في تلك المناطق. [ص 254]

و بعد القدوم إلى نخجوان، عرف أن قائد العسكر لم يقدم إلى قارص حتى الآن، وفى هذه الأثناء وبناء على عدم وصول قائد قارص، أغار نائب السلطنة لعدة أيام على قراباغ عن طريق نخجوان، وتوقف في ظرف عدة أيام حتى يصبح كل واحد من الطائفة والرعية، المستظلة بظلال مرحمة الدولة الخالدة إلى الأبد، مصونا من آفة صدمات وضربات الجيش المرافق للنصرة وحتى يقدم جمعه إلى نخجوان وقراجه داغ، وكل واحد يظهر التمرد يجازى.

و بمجرد القدوم إلى تلك الحدود، عين نائب السلطنة صادق خان القاجارى عز الدينلو لتأديب أهالى قرى"كوروس"الذين كانوا في موضع التمرد والعصيان، وجعل

(1) الله جل جلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت