فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 448

نرماشير، وأحاط الجيش بالقلعة المحكمة، وقضى عدة أيام وسط المعارك المهولة، وفى النهاية هجم من كل ناحية وجانب، وأخضع القلعة، فصار جمع كثير عرضة لسيف الشجعان المصارعين للأسود، وأصيب محمد خان وسط الهزيمة بطعنتين منكرتين ولجأ إلى طريق الهروب مع عدة أشخاص من الأفغان، ورحل خارجا وهو محتضرا مع ألف عاجز وضعيف وجر نفسه إلى ناحية بلوتشستان، وتعرض للسيف الظالم سائر مرافقيه وأعوانه من الأفغان والسيستانيين؛ الذين صاروا في كل مكان مضطرين لجيش مريخ الصولة السلطانية، ورجع نوروز خان والجيش المنتصر مظفرا ومنصورا إلى بلاط موطئ زحل.

50 -بيان تكليف النواب نائب السلطنة والخلافة بمملكة أذربيچان من أجل محاربة روسيا:

و في العام الماضى، وبعد العودة من رحلة إيروان، كان الرأى المنظور بنظرة العطف للخاقان فاتح البلاد، بأن يترك النواب نائب السلطنة ولى العهد في مستقر السلطنة ومقر الخلافة، وبأن يتوجه هو في السنة القادمة بالنفس الغالية لمحاربة الروس، وفى وقت الاستعداد لسفر أذربيچان ظهرت آثار الملل على الوجه الذى كالشمس للأمير الشاب المحظوظ بسبب مشاهدة هذا الحال، وعرضت العين الممتلئة بالدموع وجه الحاجة في خدمة الخاقان المنصور وطلب:"بأنه يحب أن تفوض خدمة محاربة الروس [ص 126] وتعويض ما فات من رحلة إيروان بعهدة اهتمام هذا العبد الأحقر مؤسس العبودية"، فسمح له الخديو فاتح البلاد بسبب كمال مرحمته على تصور أن لنائب السلطنة سرورا للسفر في رأسه بمقتضى هوس الشباب وهوى السعادة، حيث إنه في أثناء تحرك لواء فاتح العالم وفى أيام توقف الأمير في دار السلطنة طهران يميل إلى السفر عازما إقليم لرستان وينشغل في تلك المناطق بالنزهة والصيد، فطلب نائب السلطنة اقتضاء للهمة العالية فسخ عزيمة موكب الظفر المأنوس وإظهار الرغبة في السفر إلى أذربيچان، فنفذ الخاقان فاتح البلاد ملتمس حضرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت