فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 448

90 -في بيان اطمئنان مصطى خان حاكم طالش وتهدئته بسعي واستمالة الوزير الفريد ميرزا عيسى الملقب بميرزا الكبير القائم مقام:

كان مصطفى خان حاكم طالش قلقا ومضطربا من مسئولى الدولة الخالدة منذ عهد دولة الخاقان المغفور له [أغا محمد خان القاجارى] وحتى هذا العهد، وكان اضطرابه وخوفه يزداد يوما بعد يوم. وبسبب قدوم الموكب المسعود إلى دار الإرشاد"أردبيل"، وعلى تصور بأنه ربما يكون في منظور نظر أثر العطف تأديبه ومعاقبته، فقد غلب عليه الخوف والفزع أكثر وأكثر، وأظهر الألفة والمودة مع"شفت"، وكان مكنون ضميره هو بأن يسلك طريق الفرار من طالش إلى جزيرة بشت سارى ومن هناك يذهب إلى قزلر، فيستريح ويستقر خاطره [ص 165] .

فاطلع النواب نائب السلطنة على هذا المعنى، فكلف الوزير عاشق الدولة سلالة الأطياب والأشراف ميرزا الكبير باستمالته، وقرر أن يطرد مصطفى خان، وبعد اطمئنانه، شفت ورفاته من جزيرة بشت سارى عن طريق قطع الممر عليه وتركه بدون مؤن وما يحتاج إليه من ساحل"لنكران"وقد جعل الوزير الفريد مصطفى خان بعد لقائه به قوى القلب مطمئن الخاطر والبال وذلك بالمراحم اللامحدودة لخاقان الدنيا الواسعة وبألطاف وعطف الأمير الوفى الإحسان وشفقته، فأغلق مصطفى خان طريق المؤن وسائر ما يحتاج إليه شفت ورفاقه، وسلكوا طريق ديارهم في عز الشتاء القارص، وحتى الوصول إلى مطلبهم، هلك جمع من تلك الجماعة بسبب الجوع وشدة البرد.

و قد صار مصطفى خان الشيروانى بعد ملاحظة هذه الأحوال قرينا للندامة والخجل والتأثر، وقدم حتى ساحل نهر"كر"بغرض ملاقات أحمد خان الحاكم العسكرى لتبريز ومراغه، الذى كان متوقفا في ذلك الوقت في ساحل"كر"بحكم الأمير الموفق ومعه الجيش الطالب للثأر والانتقام والتجهيزات والعتاد، فقابله وتعهد بأنه:"بعد ذلك لا يجوز أن تقع رأسى على خط الفرمان الواجب الإذعان له للخاقان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت