فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 448

الرضوية، وجه همته إلى انضباط أمور خراسان، فقام باستمالة حكامها. وفى تلك الأوقات هجم القائد إسماعيل خان بجيشه وحمل على جماعة هزاره واستولى على الغنائم والأموال الكثيرة منهم، وفى أثناء عودته وبسبب غروره نزل على بعد فرسخين أو ثلاثة من العدو وجلس هناك لتقسيم الأموال المنهوبة، وكان الخصم خلف المهاجمين، فلحقوا بهم للإغارة على أموالهم مثل الشمع المحترق ومثل الذئب الغضبان، وأنزلوا الهزيمة بالقائد وأسروا جمعا من الجيش المنصور. وتعقبته جماعة هزاره، وكانت راية الأمير المطرزة متوقفة على مقربة من ذلك المكان، فكل شخص يصل من تلك الجماعة خلف الجيش السلطانى، كانت تأسره شحنة غضب الأمير وتمزق بطنه.

فى هذا العام ولعدة مرات، قامت طائفة بلباس الضالة بالهجوم على نواحى منطقة ساوجبلاغ، فقتلوا عدة أشخاص ونهبوا عددا من الدواب والأغنام، وعرض بوادق خان المكرى كيفية الاعتداء على بلاط صاحب العظمة، فكلف نائب السلطنة القائد أمير خان القاجارى ومعه جمع من الجيش الجرار وجند آثار الجلادة باستئصال تلك الطائفة، وقام القائد المذكور مع جيشه بالخدمة المقررة. ورأت جماعة بلباس كأنه سيل البلاء في أماكنهم ورحلوا خوفا على أرواحهم وفروا هاربين [ص 323] وهجم القائد بالجيش على كل الأماكن، حتى أدركهم بالقرب من"جرميان"، وقام بالأسر والنهب والإغارة، وكانت الجماعة المنحوسة قد أقامت ثلاثة مخيمات محكمة بالقرب من جبل، وسحبوا أموالهم ودوابهم ونساءهم وأطفالهم إلى تلك الأماكن المحكمة. فتطوع يوسف خان قائد طائفة بهادران (الأبطال) ، وهى مكونة من الروس المسلمين، للسيطرة على مخيمات بلباس، وحصل على الإذن من القائد واستولى على المخيمات في أقل فترة، وقتل ما يقرب من ثمانمائة فرد، وأغار على كل ما وجده وأحضر أسرى كثيرين، فصار موضع إعجاب القائد. ورفع القائد والقواد راية العودة بعد إتمام أمرهم إلى بلاط صاحب الفلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت