فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 448

على قرية"على شاه عوض"وهى من أرياف منطقة شهريار وهى واقعة على مسافة فرسخين من طهران، وتخيل بخيال الأجنحة المحلقة أنه انطلق بنفسه في مصيدة الاقبال، وألقى برحل الإقامة في المكان نفسه. وبعد عدة أيام عادت الروح من جديد لقلوب الأمراء والجنود الميتة من بشرى تحرك راية ملك الملوك المطرزة بالنصر من دار العلم شيراز.

8 -ذكر فتنة صادق خان الشقاقى:

و لما سلم قتلة الملك ساكن الجنة الأمتعة الملكية إلى صادق خان، توجه إلى المعسكر الكبير في أثناء الخروج من قلعة شوشى، واحتفظ عنده بأولئك البلهاء محترفى الخيانة والسفهاء معوجى الفكر، وعبر نهر أرس مع جمع من الأكراد الشقاقيين الذين كانوا حاضرين عنده، واجتمعت عنده جيوش المعسكر الملكى المتفرقة خوفا على أرواحها، وتعقب المعسكر الكبير، ووصل إلى"سراب"الخربة، وقام بإعداد لوازم الأمر، متعللا في الظاهر بحجة إطلاق سراح [ص 27] زوجته وابنه من قلعة قزوين، وفى باطنه أنه عقد على جبينه عصابة عصيان ملك إيران بهوسه الفج بالمنزلة العالية للتاج والجواهر، وجمع طائفة الشقاقيين الذين كانوا منتشرين من ناحية سلدوز ومراغه وتبريز حتى حدود أردبيل ومغان، وحرك أحد إخوته إلى ولاية تبريز، والأخر إلى ولاية قراجه داغ، ورفع هو الراية قرب العراق، وعندما وصل إلى قزوين، أغلق أهالى ورؤساء ذلك الإقليم أبواب القلعة في وجههم، وفتحوا البنادق بالقذف، وأظهروا الرجولة والشجاعة على البرج والحصن من أجل السمعة والعزة، وفى تلك الأثناء أرسل بعضا من رؤساء نكبة أمره إلى قرى قزوين متظاهرا تحت اسم جمع المؤن، وأذكوا فتنة المخمورين، وخربوا مساكن الفقراء ومنازل الأهالى، وفى أقل مدة اكتسحوا أطراف وضواحى قزوين بالنهب والإغارة، وهجموا على كل ناحية، وأشعلوا نيران الأنانية والحقد بدون رحمة في كل جانب، وأحرقوا كل ما وجدوه في كوخ كل مسكين من زاد أو سنبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت