فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 448

إنجلترا، وبأن يكتب الرسالة المشتملة على إعلان التهنئة بالسلطنة والمعربة عن معانى ومضامين المودة، وطبقا لإشارة الملك عالى المقام قدم ميرزا مهدى على خان الملقب ببطل الحرب المهاب- الذى كان أصله من ولاية خراسان ومن جملة العقلاء- في أواخر شهر ربيع الأول، وعرض الرسالة والهدايا على نظر الملك الشريف، فصار محل عطف وإشفاق الفكر الأبيض المشرق للظل الإلهى.

و على نسق هذه الحال، وصل السفراء الفصحاء من قبل تيبو سلطان ملك دار الملك الدكن ومعهم التحف الجميلة والعديدة التى كان من بينها ثلاثة سلاسل بمقدار محيط جسم الفيل، وقد صار السفراء موضع شفقة وعطف لا نهاية لهما، وفى الأوان نفسه أقرعت مسامع أولياء الدولة القاهرة بخبر مقتل تيبو سلطان وانتقال مملكته إلى دولة الإنجليز، فعاد كل واحد من مبعوثيه إلى موطنه الأصلى.

و في أواخر العام نفسه ضرب اللهيار خان يد التوسل إلى ذيل عفو وصفح كسرى صاحب البلاد، ودخل من باب الالتجاء طالبا العذر عن ماضيه، وأرسل واحدا من وكلائه الموثوق بهم إلى بلاط صاحب السماء وكان قد التمس أن يعين أحد خدام البلاط لإحضار مربية عفته المستورة- التى كان قد تعهد بإرسالها سابقا [ص 62] - حتى يوصلها إلى خيمة سراى العزة، وطبقا لتمنياته صدر الأمر بهذه الخدمة لميرزا أسد الله مستوفى الديوان الأعلى.

23 -التفويض المالى والإدارى لمملكة فارس وإقليم مازندران إلى الأمير حسين على ميرزا والأمير محمد قلى ميرزا، ووقائع أخرى:

كان مقتضى علو همة وسمو فطرة الخاقان فريدون المعدلة ذلك: بأن يكون كل واحد من أشبال غابة السلطنة وأقمار أفلاك الجلالة والخلافة- الذين تربوا تربية صحيحة في ظل المظلة الموهومة بالراحة والذين أضاء شعاع التربية الخاقانية على وجنات أحوالهم- ملكا في مملكة مستقلة، وأن يكون كل واحد منهم في إقليم على حده. وعلى هذا وضع نظم مملكة فارس الفسيحة الأرجاء تحت رعاية همة الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت