فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 448

و لما كانت قد حانت أوقات السفر بسبب وصول الخريف ووصول عهد رياح الخريف وتساقط أوراق أشجار الكروم، فقد لوى خاقان العصر عنانه إلى مكان عرش السلطنة، ووصل موكب مزين العالم في الرابع عشر [ص 121] من شهر رجب المرجب [1219 ه. ق] إلى مركز الخلافة عن طريق تبريز من ناحية دار السلطنة طهران ناخلة المسك.

47 -كيفية وفاة الحاج خليل خان في بمبى ء، ومجى ء المستر منستى وتعيين محمد نبى خان بسفارة الهند وعودته إلى البلاط الخاقانى:

كانت قد أوضحت أكثر المراسيم المدونة أن الحضرة العلية كان قد كلف الحاج خليل القزوينى بالتوجه إلى الهند في صحبة السفير الإنجليزى ملكم بهادر، وبعد وصول الحاج خليل خان إلى ميناء بمبى ء عين له وزير إنجلترا لاردويلزلى [اللورد ولسلى] مأتى فرد من جنود الهند من أجل تعظيمه واحترامه، وذلك ليكونوا عنده وفى خدمته، وحدث أن ألقى أحد أولئك المأتى فرد بندقيته في غير مكانها خارجا عن النظام، فاستلزم المحاكمة، بعد ذلك خرج كبيرهم ليحاكمه، فالتمس بعض الأشخاص من الحاج خليل خان العذر والشفاعة، ولما لم يكونوا متعرفين على لغة بعضهم، فقد ولى المراد من بينهم وانتهى الأمر إلى القيل والقال والنزاع والجدال، وخرج الحاج خليل خان حتى يرى ماذا يكون الأمر، فانطلقت نيران بندقية من وسطهم وأصابت الحاج خليل خان فتوفى في مكانه، وكان الأمر هكذا من القضاء والقدر حيث إن سفيرا عازما مقصده في كامل العزة والاحترام، وفى الطريق يهلك دون سبب وقصد «1» . وعندئذ استدعى لاردويلزلى وزير إنجلترا المستر منستى قنصل

(1) يقول غلام حسين ميرزا صالح عن سبب قتل الحاج خليل خان رواية أخرى مفادها بأن معركة قد نشبت بين غلمانه من الإيرانيين وبين حراسه من الهنود بسبب اصطياد الحراس الإيرانيين بعض الطيور التى كان يعتبرها الهنود غير صالحة للذبح وغير مستحبة، فنشبت المعركة بينهما وانتهت في النهاية بمقتل الحاج خليل خان كور أوغلى. (انظر: إسناد رسمى در روابط سياسى إيران بانكليس وروس وعثمانى، مقدمه غلام حسين ميرزا صالح، جلد أول، تهران جاب أول، 1365 ه. ش، ص 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت